بقلم الكاتبة / أميمة العشماوى .
حرية الرأى والتعبير تنطوى على حقين متكاملين , الأول حق حرية الرأى , والثانى حق حرية التعبير عنه فلا يمكن الفصل بينهم أو ممارسة أحدهم دون الآخر فحرية التعبير هى إنعكاس لحرية الرأى وبموجبها ينتقل الفرد من مرحلة إعتناق الرأى إلى مرحلة التعبير عن محتواه .
وهنا السؤال هل نستطيع فى هذه المرحلة من تاريخ الوطن أن نطبق هذه المعايير ونفتح باب حرية الرأى لكل من يريد أن يعبر عن رأيه ولايجرم أى مواطن بالسجن بسبب التعبير عن رأيه طالما رأيه لايضر مصلحة الوطن ولأن محاصرة التعبير عن الرأى ضد الدستور والمعايير الدولية طالما هذه الحرية خالية من الدعاية للحرب أو الدعوة للكراهية أو التمييز للعنصر الدينى أرى أنه كى تكتمل منظومة حرية الرأى والتعبير أن يكون هناك إستماع للرأى الآخر من هنا سيكون هناك تصدى للشائعات الكاذبة والمغرضة من أعداء هذا الوطن لذلك يجب التعامل بشفافية مع المواطن حتى لاتئول أى أخبار غير صحيحة تنشر الفوضى بين أفراد الوطن وهنا لى سؤال لماذا لم يستمع كل حامل مسئولية فى مكانه الحكومى للأفكار التى يطرحها أهل الخبرة بعناية وتمعن لماذا يكون التهميش لما يقولون إذا كانت أرائهم تحمل معلومات أو نقدا خلاقا لصالح الوطن حتى لايقع المواطن فريسة سهلة لوسائل الإتصالات الحديثة والتى تلعب هذا الدور بشكل جيد لماذا تخفى الآراء المختلفة فى ظل وجود سماء مفتوحة جعلت العالم بأسره قرية صغيرة يتناقل الناس فيها الأخبار بسهولة ولا تستطيع أى قوة أن تمنعها من إظهار الحقيقة لذلك وجب علينا أن تكون رئة مصر مفتوحة حتى يتنفس الناس بسهولة ويعبرون عن آرائهم للآخرين كذلك تقديم رأيهم لهم ومناقشة تلك الآراء كى يعبرون عن آرائهم دون خوف أو ضغوط أو ممارسات غير مقبولة فحقوق الإنسان والإعتراف بها يسمح للمجتمع بالتطور والتقدم وتدعوا إلى التغير للأفضل والقدرة على الإستماع للآخرين لأن الإنسان يحتاج إلى سماع الآخرين كذلك تقديم رأيه لهم ومناقشة الآراء كى نحتفظ بالآراء الإيجابية ونضعها فى مكانها الصحيح ونرفض الآراء المغلوطة حتى لاتعم الفوضى فى كل الأرجاء فحرية الرأى والفكر هو موضوع الساعة فى العالم بأسره لأن حرية التعبير تعتبر الأسس الجوهرية للمجتمع الديمقراطى فمن حق معارضى الحكومة التعبير عن آرائهم لأن الرأى الواحد والرؤيا الموحدة لاتبنى شعوبا فكل إنسان له حق التعبير عن رأيه طالما لايمس الأمن القومى لوطنه بالسوء .

تعليقات
إرسال تعليق