إعداد / محمـــد الدكــــرورى
ونكمل الجزء العاشر مع ترجمان القرآن، وهناك بعض الفتاوى التي أفتاها ثم تراجع عنها بعدما أخبره أحد الصحابة أو إحدى زوجات النبي صلى الله عليه وسلم، خاصة السيده عائشة رضى الله عنها بغيرها، ولقد كان عبد الله أبوه العباس بن عبد المطلب هو عم النبي محمد صلى الله عليه وسلم، لذلك فإنه يلتقي في نسبه مع النبي محمد صلى الله عليه وسلم، في عبد المطلب بن هاشم، وكان عبد الله أمه هى السيده أم الفضل بنت الحارث المعروفة، باسم لبابه الكبرى الهلالية بن حزن بن البجير بن الهُزم بن رُؤيبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمه بن خصفة بن قَيس بن عَيلان بن مُضر.
وكانت هي أخت السيده ميمونة بنت الحارث زوجة رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، وهى أيضا أخت أم المؤمنين وزوجة الرسول صلى الله عليه وسلم، السيده زينب بنت خزيمة، وهي أيضا أخت الصحابية لبابة الصغرى والدة خالد بن الوليد وهي أيضا أخت الصحابية المهاجرة أسماء بنت عميس التي تزوجت الصحابي جعفر بن أبي طالب وأنجبت منه عدة صحابة مثل عبد الله بن جعفر وعون ومحمد بن جعفر بن أبي طالب ثم تزوجت أبو بكر الصديق فأنجبت منه محمد بن أبي بكر ثم تزوجت علي بن أبي طالب، وأنجبت منه يحيى ومحمد الأصغر وأيضا هي أيضا أخت سلمى بنت عميس زوجة حمزة بن عبد المطلب، وهي التي ضربت أبا لهب بعمود، فشجته.
حين رأته يضرب أبا رافع مولى الرسول صلى الله عليه وسلم، في حجرة زمزم بمكة، على أثر وقعة بدر، وكان موت أبي لهب بعد ضربة أم الفضل له بسبع ليال، وكان النبي صلى الله عليه وسلم، يزورها، حينا شكّ الناس في صيام النبي صلى الله عليه وسلم، يوم عرفة، فقد أرسلت له قدحا من لبن فشرب منه في هذا الموقف، فعرفوا أنه لم يكن صائما، وقد قال ابن سعد " أم الفضل أول امرأة آمنت بعد خديجة، وروت عن النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، وقد روى عنها ابناها عبد الله، وتمام، وعمير بن الحارث مولاها، وكريب مولى ابنها، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن الحارث بن نوفل، وآخرون، وقد أخرج الزبير بن بكار وغيره.
من طريق إبراهيم بن عقبة عن كريب عن بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم " الأخوات الأربع مؤمنات، أم الفضل وميمونة وأسماء وسلمى " فأما ميمونة فهي أم المؤمنين وهي شقيقة أم الفضل وأما أسماء وسلمى فأختاهما من أبيهما وهما بنتا عميس الخثعمية، وقد كان عبد الله بن عباس كنيته أبو العباس، وكان إخوته تسعة إخوة من أبيه حسب أغلب المصادر، وهم الفضل، وعبيد الله، ومعبد، وقثم، وعبد الرحمن، وكثير، والحارث، وعون وتمام، وكان أصغرهم تمّام، وعبد الله هو الأكبر من تمّام مباشرة، فكان العبَاس يقول" تموا بتمام فصاروا عشرة يا رب فاجعلهم كراما بررة " وكان له من الأخوات ثلاثة، هن صفية، أميمة، أم كلثوم.
ويقال لها أم حبيب، وقد لازم عبد الله بن عباس النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عنه، ودعا له النبي صلى الله عليه وسلم، قائلا " اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل" وقال صلى الله عليه وسلم، أيضا "اللهم علمه الكتاب، اللهم علمه الحكمة " وقد توفي النبي صلى الله عليه وسلم، وعمره ثلاث عشرة سنة، فكان يفسّر القرآن بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم، حتى لقبوه بحّبر الأمة وترجمان القرآن، والحبر والبحر، وأما عن أبو عبد الله فكان والده هو العباس بن عبد المطلب الهاشمي القرشي أو عباس بن عبد المطلب ويُكنى بأبي الفضل، وهو صحابي من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو ثاني من أسلم من أعمامه العشرة إذ لم يسلم منهم سواه وحمزة.

تعليقات
إرسال تعليق