الاقتصاد اللبناني ينهار

 



بقلم رنيا الرفاعي

ما زالت الأزمة اللبنانية في تفاقم مستمر يوماً بعد يوم ، وعلى الرغم من أن كل المؤشرات الاقتصادية قد أنذرت بحدوث أزمة اقتصادية شديدة الخطورة لم تتحرك الحكومة اللبنانية بخطوات جادة نحو إنقاذ الاقتصاد اللبناني الذي بات على شفا جرفٍ هارٍ نحو الانهيار الاقتصادي

يواجه المواطن اللبناني اليوم العديد من المشكلات الاقتصادية التي لم تسلم منها الطبقة الفقيرة أو الغنية بحيث تشهد لبنان تراجع سعر الليرة اللبنانية – التي فقدت أكثر من 85% من قيمتها – وصل السعر المصرفي لها في البنك المركزي ١٥٠٧ ليرة مقابل الدولار الواحد بينما تجاوزت ١٧٠٠٠ليرة مقابل الدولار في السوق السوداء هذا بجانب بعض المشكلات الاقتصادية الأخرى التي تئن منها البلاد من انقطاع مستمر للكهرباء وارتفاع أسعار البنزين فضلاً عن نفاذ مخزون الأدوية المستوردة من المخازن – الأمر الذي يزيد الأزمة الصحية سوءاً بجانب ما تشهده المنظومة الصحية من تداعيات أزمة كورونا – 

لعل القارئ يتساءل الآن عن سبب الأزمة الاقتصادية في لبنان ، وعن موقف الحكومة من هذه الازمة

في حقيقة الأمر لا يوجد سبب وحيد مباشر للأزمة الاقتصادية في لبنان ، حيث تعود جذور هذه الأزمة إلى سنوات طوال من الفساد المالي و الإداري للبلاد ، فقد أشارت بعض التقارير إلى نهب حوالي ٥٢ مليار دولار من خزينة الدولة على مدى ٣٠ عام فضلاً عن عمليات تهريب الدولار والمواد الغذائية المدعومة وغيرها من الأسباب التي يحصد المواطن اللبناني نتائجها اليوم 

أما عن موقف الحكومة – التي أعاقت الطوائف الدينية والسياسية تشكيلها -  فقد   أعلنت التوقف عن سداد الديون الخارجية وإغلاق البنوك أمام العملاء جنباً إلى جنب قرارات رفع الدعم التي لاقت احتجاجات واسعة من المواطنين تعبيراً عن استيائهم من الوضع الاقتصادي والسياسي في لبنان بينما نادى البعض إلى ضرورة التدخل الخارجي في سبيل حل الأزمة 

الخاتمة :

في ظل ما تمر به لبنان من أزمة اقتصادية خانقة تقف الحكومة اللبنانية عاجزة مكتوفة الأيدي عن تقديم أي حلول جادة للازمة ، لا يكون في وسعنا إلا أن نسأل متى ستنتهي الأزمة الاقتصادية في لبنان ؟ ومتى ستفسح الحكومة اللبنانية الحالية المجال لتشكيل حكومة حقيقية قادرة على مواجهة الازمة بعيدا عن اي انقسامات طائفية أو تحقيق مصالح رعاة الفساد والسرقة ؟

تعليقات