ظاهرة دَيْ چاڤو ... دكتوره فاطمه محمود / وطنى نيوز


 
 
دكتوره فاطمه محمود 
 
هي عبارة عن كلمه فرنسية تعني قد شوهد من قبل ، وهي عبارة عن ظاهرة نفسية أو قوة حدسية ، يمتلكها العديد من الأفراد ، وتحدث مع الكثيرين ، وهي عبارة عن استرجاع مشاهد لم تحدث من قبل ، ولكن يشعر المرء بأنه قد مر بها بالفعل ، سواء زيارة مكان أو
التحدث لأحد الأشخاص ...
هل تحدث معك امور تظن انك رأيتها مسبقاً ؟
من الناحيه الدينيه
البعض يقول ان الانسان عندما يولد يعرض عليه شريط حياته والبعض الآخر يقول ان الارواح خلقت قبل الاجساد او انها تلاقت من قبل .
ولها تفسيران ايضا من الناحية العلميه
ففي علم النفس اسمها دي جافو
( ظاهرة الـ ” دي جافو ” وهي الشعور الذي يشعر به الفرد بأنه رأى الموقف الحاضر من قبل بجميع تفاصيله .. والتجربة السابقة التي يهيئ لنا بأننا عشناها عادة ما تكون زارتنا في أحد أحلامنا , ولكن في بعض الحالات ثبتت بأن فعلاً ما نشعر بأنه موقف سابق قد كان حقيقة ووقع في الماضي والآن يُعاد.)
التفسير العلمي الأكثر دقة لهذه الظاهرة ربما يرجع إلى شذوذ الذاكرة حينما تعطي مشاعر خاطئة تقول للمخ بأننا عشنا هذا الموقف من قبل لكننا لا نستطيع تذكر تفاصيل الموقف "السابق" (أين, متى, كيف). عندما يمر الوقت, الشخص يستطيع استرجاع بعض التفاصيل المشوّشة في الحادثة الجديدة ولكن من المستحيل استرجاع تفاصيل الحالة الأولى (والتي كانت في بالهم عندما كانوا في الحادثة الجديدة) وهذا عادة ما يكون بسبب تشابك في الأعصاب المسؤولة عن الذاكرة قصيرة المدى والذاكرة طويلة المدى. الأحداث تتخزن في الذاكرة قبل أن تذهب إلى قسم الوعي في المخ البشري وتعالج هناك. الدماغ يختزن الذكريات في منطقة عروية في وسطه تسمى الحصين hippocampus . لكن دراسة جديدة تفترض ان جزء صغير منه يسمى التلفيف المسنن dentate gyrus مسؤول عن الذكريات المتسلسلة , اي التي تسمح لنا بالتمييز بين الاحداث والمواقف المتشابهة . قام البروفسوران سوسومو تونيجاوا وتوماس ماكهوج من معهد ماساشوستس باستيلاد فئران لا تعمل منطقة الحصين لديها بكفاءة تامة وكانت النتيجة ان عجزت الجرذان عن التمييز بين موقفين متشابهين . ويقول تونيجاوا ان الامر لا يدعو إلى الاستغراب عندما تدرك ان خلايا التلفيف المسنن تتعرض للتلف )
هنالك أيضا تفسير علمي آخر لظاهرة (دِيْ چاڤو) وهذا التفسير يتعلق بحاسة النظر. النظرية تقول بأن إحدى العينان تسجل الحادثة أسرع قليلاً عن العين الأخرى, فبعد لحظات قصيرة عندما تقع الحادثة, يُخيل لنا بأننا رأينا هذا الموقف من قبل! لكن من عيوب هذه النظرية أنها لا تقدم تفسير لتداخل الحواس الأخرى في الحادثة, كالسمع واللمس (كأن نشعر بأن أحداً من قبل ضرب يدنا اليسرى). وأيضا من عيوب هذه النظرية بأن الــ(دَيْ چاڤو) حدث عند أُناس لا يرون إلا بعين واحدة (أعور). على كل حال هذه الظاهرة يمكن تفسيرها بشكل عام بقول أن هناك عدم توافق زمني في تسجيل الأحداث في نصفي الدماغ الأيمن والأيسر.
دكتوره فاطمه محمود

تعليقات