بقلم :
بسمة أحمد عبد الرؤوف
☆ نكمل في مظاهر الصحبة الجميلة لنا مع رب العالمين كالآتي :
٦- ربنا سبحانه وتعالى هو صاحبك اللي بيقدرك جدا وبيحسسك بإستمرار إنك حاجة كبيرة عنده وغالي عنده سبحانه ..لأن أكتر لذة عند الإنسان هي الشعور بالإهتمام .. ( والبشر مخلوقات باحثة عن التقدير ) ..
فهو سبحانه وتعالى بيضحكلك ..وكأنك جيت علي الأرض عشان يضحكلك ويرضي عنك سبحانه وتعالى ..زي مافي الدنيا عندما تجد شخص من كتر مافرحان إنه معاك بيضحكلك ..
[ قال أبو رزين العقيلي رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله! أويضحك ربنا؟ قال: ((نعم)). قال: لن نعدم من رب يضحك خيراً ]
وفي الحديث: عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ ثلاثة يضحك الله إليهم: الرجل يقوم من الليل، والقوم إذا صفوا للصلاة، والقوم إذا صفوا للقتال. ]
□ ومن المظاهر الأخري لتقدير رب العالمين لنا مابينه الحديث الشريف الآتي فقد قال رسول الله صلي الله عليه وسلم :
[ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ بِالصَّلَاةِ فَإِذَا صَلَّيْتُمْ فَلَا تَلْتَفِتُوا، فَإِنَّ اللَّهَ يَنْصِبُ وَجْهَهُ لِوَجْهِ عَبْدِهِ فِي صَلَاتِهِ مَا لَمْ يَلْتَفِتْ ]
■ بالإضافة أنه سبحانه وتعالى بيعلن حبه لك :
فعن سيدنا أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال :
[ إِذَا أحَبَّ اللَّهُ العَبْدَ نَادَى جِبْرِيلَ: إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانًا فأحْبِبْهُ، فيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، فيُنَادِي جِبْرِيلُ في أهْلِ السَّمَاءِ: إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانًا فأحِبُّوهُ، فيُحِبُّهُ أهْلُ السَّمَاءِ، ثُمَّ يُوضَعُ له القَبُولُ في الأرْضِ ] .
٧- ربنا سبحانه وتعالى هو صاحبك اللي بيغير عليك
فعن سيدنا أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال :
[ إنَّ اللَّهَ يَغارُ، وغَيْرَةُ اللَّهِ أنْ يَأْتِيَ المُؤْمِنُ ما حَرَّمَ اللَّهُ. ]
فربنا سبحانه وتعالى بيغير علي قلبك ( المُتعَلِّق بالمعصية ) ونسيانك كرم ربنا ورحمته ورزقه ونعيمه عليك في الدنيا وفي الآخرة .
والعلماء بيقولوا إن الإنسان عندما يتعلق بالدنيا وشهواتها ومعاصيها فربنا سبحانه وتعالى قد ينغصها عليه عشان يرجع لربنا ولا يصير أنسه في الدنيا إلا بالله سبحانه وتعالي .. فممكن يعصي وبعد المعصية يبكي أو يجعل قلبه مقبوض لما يعصي أو ممكن يجعله لايستمتع بالمعصية أصلا وقت مابيعصي ..حتي لايبيع صحبة رب العالمين .
قال ابن الجوزي :
" وقد يُكَدِّر عليك الدنيا وأهلها ..حتي لايكون أُنسَك إلا به سبحانه وتعالى "
حتي تجد نفسك لو تعلقت تعلق زائد بالدنيا قد يُصبِح عندك مشاكل مع المقربين أو شعور بالغربة والوحدة والوحشة عشان ترجع لتوازنك وتتعلق برب العالمين وحده فقط .
٨- رب العالمين هو أقرب حد ليك ( وقت الأزمات ) ..
فمهم جدا إنه يكون هو أول حد تلجأله وقت الأزمة وتهرب إلي الله مما يضايقك ويؤذيك وتجري عليه سبحانه وتعالي بالصلاة إليه والدعاء له ومناجاته سبحانه وتعالى بأن تحكي له كل مايضايقك وتشتكي وتبكي له سبحانه وتعالى .
وفي الحديث :
[ كان صلي الله عليه وسلم إذا حزبه أمر فزع إلي الصلاة ]
- ومما علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في وقت الكرب: ( دعاء فك الكرب ) المشهور المجرب -كما يقول العلماء-وهو: [ لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السموات السبع ورب الأرض ورب العرش الكريم ]. متفق عليه
وقد كان يقوله النبي عليه الصلاة والسلام عندما يَشْعُرُ باشتِدادِ الغَمِّ عليه، واستيلائِهِ على نَفْسِهِ الشَّريفةِ .
وقد أوضحنا في المقالات السابقة إن من أساسيات علاقة الصداقة هي الدعم وقت الأزمات ..
فمابال الصداقة مع ( رب العالمين ) فهو أول حد سبحانه وتعالى هتجده بجوارك وقت الأزمات وبيدعمك وبيطمئن قلبك وبيثبتك ويقويك ..
بجانب إنه ممكن يبعتلك من خلقه اللي يساعدك أو يرفعك من تاني ويقويك أو يحل مشكلتك أو يدعمك ( حتي ولو كانوا أشخاص لاتعرفهم وأول مرة تقابلهم )
وبإختصار : إنك أول ماتلجأ لرب العالمين وقت الأزمة ستجد كأن الكون كله رب العالمين مسخره عشان خاطرك وعشان يقف بجانبك ويدعمك ويقويك .
☆ وفي نهاية المقال وصيتي لكل شخص منكم :
بألا تبيع الصحبة الجميلة دي مع رب العالمين بغرض من أغراض الدنيا عشان خروجة ولا عشان فلوس ولا عشان شخص ..
لأنك لن تجد صاحب أغلي وأقرب ليك من رب العالمين سبحانه وتعالى .
فقد قال تعالي "وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ"..
فلازم تطمئن وخاصة في لحظات احتياجك وضعفك إن ربنا قريب منك .. وهو أقرب من الجميع لك سبحانه وتعالى .

تعليقات
إرسال تعليق