الكيان الأسرى وأهميته فى بناء مرجعية الطفل بقلم .. عبير الحبشى / وطنى نيوز


نشأة  الطفل وسط كيانى اسرى مستقل مدعم بالقيم الاخلاقية والعادات السلوكية يسهم  بشكل مباشر فى تكوين النمط السلوكى وبناء شخصية الطفل وإذا كنا نكرر ونؤكد على تاثير المنزل على شخصية الطفل فالمنزل هنا لا نعنى به الحوائط والأثاث والمنطقة السكنية أو المستوى المادى للمنزل بل نقصد بالمنزل قوة وثبات الكيان الأسرى المكون من أفراد محددون لهم ترابط ولهم خصوصية  وخط فاصل يحدد هوية هذا الكيان ويحميه  ويحفظ تميزه 

لا نقول أن ننعزل عن المحيطين سواء أقارب او أصدقاء أو جيران  فلاباس ولا ضرر من ذلك بل العكس فهو له الكثير من التاثير الايجابى بشرط ألا يتعدى قدره  وألا ياخذ من الكيان الأسرى ويذوب داخله

فنجد المشهد ان تجتمع الاسرة داخل البيت  ايا كان عدد افراد الاسرة ولا يهدد هذا الكيان غياب احد افراده سواء بالانفصال او السفر او حتى وفاة احد الوالدين لا قدر الله ولكن ما يهدده فعلا  هو فتح قائمة الاسرة لاضافة اخرون من الاقارب والاصدقاء  رغم ما يتحلون به من صفات حميدة ولكن يجب ان تظل قائمة الاسرة محددة بافرادها لها استقلالية ومساحة وقت يتبادلون فيه الاحاديث الخاصة والعامة ويطرحون فيه افكارهم ومعتقداتهم ومساحة اخرى يتسامرون فيها ويتبادلون الضحكات والاحاديث الطريفة والنوادر العائلية ،

على ان تكون تلك المساحة كافية ومشبعة للطفل  يستقى من خلالها القيم والسلوكيات بشكل قوى ويحقق الانتماء الذى يدعم شخصيته ويشعره بالامان ويكتسب من خلاله الحب والتعاون والاحساس بالاستقلالية التى لايعوضعا  اى شئ .

تعليقات