إعداد / محمـــد الدكـــرورى
ونكمل الجزء السابع عشر مع أول الخلفاء الراشدين، وقد توقفنا عند، وقد شهد أبو بكر الصديق، غزوة بني النضير فى السنة الرابعه من الهجرة، وغزوة بني المصطلق فى السنة الخامسة من الهجرة، وكانت معه فيها راية المهاجرين، وقد شهد غزوة الخندق فى السنة الخامسة من الهجرة، وكما شهد غزوة بني قريظة فى السنة الخامسة من الهجرة، وكان فيهما مرافقا للنبي صلى الله عليه وسلم، وكما شهد صلح الحديبية فى السنة السادسة من الهجرة، وكما شهد رضى الله عنه، غزوة خيبر فى السنة السابعه من الهجرة، وكان أول قائد يرسله النبي صلى الله عليه وسلم، كما شهد سرية نجد، وكان الأمير على المسلمين فيها، وكان الأمير على المسلمين في غزوة بني فزارة أيضا.
وكان أبو بكر من المسلمين الذين ذهبوا مع الرسول صلى الله عليه وسلم، ليعتمروا عمرة القضاء فى السنة السابعه من الهجرة، وكما شهد رضى الله عنه، سرية ذات السلاسل فى السنة الثامنه من الهجرة، ولما نقضت قريش صلح الحديبية، وتجهز النبي صلى الله عليه وسلم، مع صحابته رضوان الله عليهم، للخروج إلى مكة، فقد خرج أبو سفيان بن حرب من مكة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، فقال يا محمد، اشدد العقد، وزدنا في المدة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم، له "ولذلك قدمت؟ هل كان من حدث قبلكم؟" فقال معاذ الله، نحن على عهدنا وصلحنا يوم الدية لا نغيّر ولا نبدّل، فخرج من عند النبي صلى الله عليه وسلم، يقصد مقابلة الصحابة، فطلب من أبي بكر الصديق أن يجدد العقد ويزيدهم في المدة.
فقال أبو بكر، جواري في جوار رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله لو وجدت الذر تقاتلكم لأعنتها عليكم، ولما دخل النبي صلى الله عليه وسلم، مكة في عام الفتح فى السنة الثامنه من الهجرة، كان أبو بكر الصديق رضى الله عنه، بجانبه، وقد تمت النعمة على أبي بكر في ذلك الوقت بإسلام أبيه أبي قحافة، وكما شهد أبو بكر الصديق رضى الله عنه، غزوة حنين فى السنة الثامنه من الهجرة، وكانت قد صبرت مع النبي صلى الله عليه وسلم، فئة من الصحابة يتقدمهم أبو بكر الصديق، ثم انتصروا بعد ذلك، وكما شهد أبو بكر الصديق رضى الله عنه، غزوة تبوك، ولما اختار الرسول صلى الله عليه وسلم، الأمراء والقادة وعقد الألوية والرايات لهم، فقد أعطى لواءه الأعظم لأبي بكر الصديق.
وحث الرسول صلى الله عليه وسلم، الصحابة الكرام في غزوة تبوك على الإنفاق، فأنفق كل حسب مقدرته، وكان عثمان بن عفان أكثر من أنفق في هذه الغزوة، وقد قال عمر بن الخطاب في ذلك، أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، يوما أن نتصدق، فوافق ذلك مالا عندي، فقلت، اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته يوما، فجئت بنصف مالي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ما أبقيت لأهلك؟" قلت مثله، وأتى أبو بكر رضي الله عنه بكل ما عنده، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم " ما أبقيت لأهلك؟" فقال رضى الله عنه ، أبقيت لهم الله ورسوله، قلت لا أسابقك إلى شيء أبدا، وفي السنة التاسعة من الهجرة، قد أرسل النبي صلى الله عليه وسلم، أبا بكر الصديق أميرا على الحج، فخرج أبو بكر أميرا بركب الحجيج.
وكما شهد أبو بكر حجة الوداع فى السنة العاشرة من الهجرة، وكان عندما ابتدأ مرض النبي صلى الله عليه وسلم، المرض الذي توفي فيه وكان ذلك في أواخر شهر صفر فى السنة الحادية عشر من الهجرة، بعد أن أمر أسامة بن زيد بالمسير إلى أرض فلسطين، لمحاربة الروم، فاستبطأ الناس في الخروج لوجع النبي صلى الله عليه وسلم، وكان من شدة وجعه أن كان يُغمى عليه في اليوم الواحد مرات عديدة، وفي أحد الأيام، خطب النبي صلى الله عليه وسلم، الناس وقال "إن الله خير عبدا بين الدنيا وبين ما عنده، فاختار ذلك العبد ما عند الله" فبكى أبو بكر الصديق، وقال أبو سعيد الخدرى، فعجبنا لبكائه أن يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن عبد خُيِّر، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، هو المُخيَّر.

تعليقات
إرسال تعليق