بقلم المستشار شوكت مدبولي المحامي بالنقض
( إشكالية محاولة إضرار أحد الزوجين بالآخر...
ومعالجة ذلك قانونا... الاختصاص المحلي بنظر دعاوى الأحوال الشخصية)
الأصل أن الاختصاص بنظر دعاوى الأحوال الشخصية يكون وفقاً لموطن المدعي عليه إلا أنه بالنسبة للدعاوى المقامة من الزوجة والأولاد و الحاضنة و الوالدين يكون لهم الخيار في اختيار المحكمة التي يقع فيها موطنهم أو موطن المدعي عليه في الدعاوى المذكورة على سبيل الحصر في المادة ١٥ من القانون رقم ١ لسنة ٢٠٠٠
على أن يكون الاختصاص المحلي منعقداً لأول محكمة أسرة أقيمت أمامها أول دعوى بين الزوجين مختصة بنظر جميع دعاوى الأحوال الشخصية التي قد نشب بين تلك الأسرة .
ولبيان ذلك المدلول وجب علينا بيان عدة أمور :
١) الاختصاص المحلي للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن
المدعي أو المدعي عليه
٢) مدلول الموطن في قانون إجراءات القاضي في الأحوال الشخصية رقم ١لسنة ٢٠٠٠
أولا : انعقاد الاختصاص المحلي لأول محكمة أسرة مختصة بنظر أول دعوى ترفع إليها من أحد الزوجين بالاختصاص بجميع الدعاوي التي ترفع بعد ذلك من أيهما ضد الآخر
تنص المادة ١٢ من القانون رقم ١٠ لسنة ٢٠٠٤
(( تكون محكمة الأسرة المختصة محلياً بنظر أول دعوى ترفع إليها من أحد الزوجين مختصة محلياً دون غيرها . بنظر جميع الدعاوى التي ترفع بعد ذلك من أيهما أو تكون متعلقة أو مترتبة على الزواج أو الطلاق أو التطليق أو التفريق الجسماني أو الفسخ وكذلك دعاوى النفقات أو الأمور أو ما في حكمها سواء للزوجة أو الأولاد أو الأقارب ودعاوى الحبس لامتناع المحكوم عليه عن تنفيذ الأحكام الصادرة بها وحضانة الصغير وحفظه و رؤيته وضمه و الانتقال به ومسكن حضانته وجميع دعاوى الأحوال الشخصية وذلك كله مع سريان أحكام الفقرتين الرابعة والخامسة من المادة ١٠ من قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية المشار إليها .
نص المادة( ١٥ )من القانون رقم ١ لسنة ٢٠٠٠............... وبمراعاة أحكام المادتين ١٠ و ١١ من هذا القانون ينعقد الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن المدعي عليه فإن لم يكن له موطن في مصر تختص المحكمة التي يقع في دائرتها موطن المدعي وإذا تعدد المدعي عليهم كان الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن أحدهم …… (( ومع ذلك يتحدد الاختصاص المحلي بنظر بعض مسائل الأحوال الشخصية على النحو الآتي :-
١) تختص المحكمة التي يقع في دائرتها موطن المدعي أو المدعي عليه بنظر الدعوى المرفوعة من الأولاد أو الزوجة أو الوالدين أو الحضانة حسب الأحوال في المواد الآتية :-
أ) النفقات و الأمور وما في حكمها .
ب) الحضانة والرؤية والمسائل المتعلقة بهما .
جـ) المهر و الجهاز و الدوطة والشبكة وما في حكمها .
د) التطليق والخلع والإبراء والفرقة بين الزوجين بجميع أسبابها الشرعية .
٢) تختص المحكمة التي يقع في دائرتها آخر موطن للمتوفى في مصر بتحقيق إثبات الوراثة و الوصاية وتصفية التركات فإن لم يكن للمتوفى موطن فيمصر يكون الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها أحد أعيان التركة
وتنص المادة ١١ من ذات القانون :-(( تختص المحكمة الابتدائية التي يجري في دائرتها توثيق عقد زواج الأجانب بالحكم في الاعتراض على هذا الزواج أو طلب الحجر على أحد طرفي العقد إذا كان القانون الواجب التطبيق يجعل الحجر سبباً لزوال أهليتة للزواج ويترتب على إقامة الدعوى وقف إتمام الزواج حتى يفصل نهائياً فيها . ))
فالأصل العام طبقا لقانون المرافعات والقانون ١٠٠ لسنة ١٩٨٥ المعدل بالقانون ١ لسنة ٢٠٠٠ أن الاختصاص المحلي بنظر دعاوى الأحوال الشخصية يكون للمحكمة التي يقع فيها موطن المدعي عليه فإذا لم يكن للمدعي عليه موطن بمصر يكون الاختصاص للمحكمة الواقع في دائرتها موطن المدعي إلا أن القانون رقم ١ لسنة ٢٠٠٠ بشأن إجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية استثنى بعض الدعاوى وجعلت المادة ١٥ من ذلك القانون الاختصاص المحلي للمحكمة التي يقع فيها موطن المدعي أو المدعي عليه وكذلك الشأن إثبات الوراثة يكون الاختصاص للمحكمة التي كان يقع في دائرتها آخر موطن للمتوفى .
ثم تدخل المشرع بعد ذلك بالمادة ١٢ من القانون رقم ١٠ لسنة ٢٠٠٤ بتحديد الاختصاص المحلي للمحكمة التي أقيمت أمامها أول دعوى بين الزوجين تصبح مختصة محلياً بجميع دعاوى التي تنشب بين الزوجين
أولا : الاختصاص المحلي للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن المدعي أو المدعي عليه نصت المادة ١٥ من القانون رقم ١ لسنة ٢٠٠٠ على جعل الاختصاص المحلي بنظر بعض منازعات مسائل الأحوال الشخصية للمحكمة التي يقع فيها موطن المدعي أو موطن المدعي عليه وجعلت الخيار في اختيار المحكمة منوط بالمدعي باعتباره هو الذي يقيم الدعوى و له أن يختار المحكمة التي يقع في دائرتها موطنه أو تلك التي يقع في دائرتها موطن المدعي عليه ولكن هذا مشروط وقاصر على أن يكون حق الخيار مقرر للأولاد أو الزوجة أو الوالدين أو الحاضنة
١) أن يكون ذلك فقط في الدعاوى المرفوعة من الأولاد – الزوجة – الوالدين- الحاضنة فيجب لإعمال مبدأ الاختصاص المحلي لموطن المدعي أو المدعي عليه أن يكون الأمر قاصر على الدعاوى المرفوع من
- الأولاد :- سواء كانت مقامة ضد الأب – الجد – الأم – الحاضن ………
- الزوجة :- سواء كانت الزوجية ثابتة حقيقة أو حكماً (( أي خلال فترة الرجعة … )) وكذلك للزوجة الثابت زواجها بوثيقة رسمية أو أي ورقة أخرى (( الزواج العرفي ))، في حين لو كانت الدعوى مقامة من المطلقة فليس لها الخيار لأن النص متعلق بالزوجة فقط أما المطلقة لم يرد النص بشأنها .
لكن يراعي إذا كانت هناك دعوى مقامة من الزوجة حال قيام علاقة الزوجية أمام إحدى محاكم الأسرة وفقاً للمادة ١٥ من القانون ١ لسنة ٢٠٠٠ وطلقت الزوجة بعد ذلك ورغبة منها في إقامة دعوى أخرى بعد طلاقها (( مؤخر – حبس ….)) فإن الاختصاص المحلي يكون وفقاً للمادة ١٢من القانون ١٠ لسنة ٢٠٠٤ لأول محكمة أسرة مختصة محليا بنظر المنازعات بينهما .
- الوالدين :- و هما الأبوين و يثور الأمر هل الجد له الخيار أيضاً عند إقامة دعوى ضد الأبناء نرى أنه يجوز ذلك للجدين أيضاً لو أقام دعواه ضد أحفاده باعتبار أن الأبوة واحدة وإن علت .
- الحاضنة:- و الحاضنة هنا ليس فقط الأم أو الجدة بل كل من يكون لها حق حضانة الصغار وثابت ذلك رسمياً .
ويتلاحظ أيضاً أن الأمر خاص وقاصر على الحاضنة فقط أما إذا كان من له الحضانة من الرجال – حاضن فلا يستفيد من الاستثناء المقرر بنص المادة ١٥ من القانون رقم ١ لسنة ٢٠٠٠ .
ثانياً :- أن يكون موضوع الدعوى المقامة في إحدى المواد المذكورة على سبيل الحصر الواردة بالمادة ١٥ من القانون ١ لسنة ٢٠٠٠
(1) دعاوى النفقات والأجور وما في حكمها و هذه الدعاوى تشمل دعاوى نفقة الزوجية ، نفقة الصغار ، نفقة الأقارب للوالدين على الأبناء فقط ، نفقة العدة .
أما نفقة المتعة الاختصاص حسب نص المادة ١٢ من القانون ١٠ لسنة ٢٠٠٤
ولنا بقية حديث لإستكمال هذا الموضوع الهام

تعليقات
إرسال تعليق