الصداقة قيمة مهمة في كل العلاقات القريبة ( الجزء الثاني ) / وطنى نيوز




 
بقلم :بسمة أحمد عبد الرؤوف
 
◇ قولنا في الجزء الأول إننا هنحاول نتعلم نبني الصداقة الحقيقية في علاقاتنا القريبة ..
نتعلم صح .. ونبنيها صح ..
عشان مانكونش سبب في وجع القريبين مننا .. لو كنا مش دافعين تمن الصداقة ..
أو كنا مش متحملين مسئولية قربهم مننا ..
☆ وهنا عجبني كلام رائع جدا بيقوله أستاذنا مصطفي حسني في حلقة ( ثمن الصداقة ) ..
واللي لو طبقناه علي باقي أنواع العلاقات القريبة مننا أو اللي عاوزينهم يكونوا قريبين مننا..
هنحصد علاقات رائعة وقوية جدا أكيد ..
تعالوا نتعلم من الكلام الجميل اللي هيقوله ونعرف كمان السبب إيه في وجعنا والخذلان اللي بنحس بيه في علاقاتنا القريبة أياً كان نوعها ..
¤ فاسمحولي أنقلكم اللي قاله بالظبط كالآتي :
" من أكبر النعم من ربنا سبحانه وتعالى إنه يكون ليك صديق ولو حتي واحد بس ..
صديق تشتاقله لما يغيب عنك .. سنده عندك بالدنيا .. ممكن تقعدوا إنتوا الإتنين جنب بعض ماتتكلموش لكن مبسوطين بس وإنتوا قاعدين مع بعض كده ..
أي ضيقة تترمي فيها إنت عارف إنك هترفع سماعة التليفون علي واحد هيبقي في لحظة جنبك ..ماعندكش شك في الحتة دي ..
دي أحد اكبر إنجازات البني آدم ..
وسيبك من اللي بيرددوا شعارات زي مشفارقة معايا الناس .. وأنا أعرف اشق طريقي لوحدي .. ده كلام لطيف كده بنقوله علي السوشيال ميديا ..
لكن البني آدم الموجوع من صاحبه ..
( ومافيش وجع زي وجع الصحاب ) ..
وعادة الصاحب اللي مش دافع تمن الصداقة .. تصرفاته مؤلمة جدا ..
أيوة الصحوبية والصداقة اللي بينا ليها تمن ..
ليها مسئولية إنك تراعي خاطري !! ..
ليها إني ماأبقاش دايما مزنوق بسبب حب تملكك ليا .. بإني ماأكلمش حد غيرك .. ولو متخانق مع حد يبقي لازم أكون أنا كمان مقاطعه حتي لو كنت غلطان !! ..
وجع الصحاب في ترك السند في المصايب الكبيرة ..
بيتعامل معاك في المصايب الكبيرة زي الأزمات الصغيرة ..
إنت مش لاقيه فيها !! ..
عشان كده الألم ده هو طالع من واحد مادفعش التمن .. ومااتحملش مسئولية الصداقة اللي جاية منها كلمة ( الصدق ) ..
إنت عارف إن أول حاجة عملها الرسول عليه الصلاة والسلام في المدينة عشان يملي قلوب الصحابة إنه خلي لكل واحد صديق مقرب ..
[ آخي صلي الله عليه وسلم مابين المهاجرين والأنصار ] ..
كانوا بيسكنوا مع بعض وبيبدأوا حياتهم مع بعض ..وحتي لما اتقتل سبعين صحابي في غزوة أحد كان سيدنا النبي عليه الصلاة والسلام يسأل مين اللي بينهم الصداقة القوية دي ويدفنهم مع بعض .. عشان يكملوا حتي الدار الآخرة في قبر واحد مع بعض .
سيدنا علي بن أبي طالب بيقول : ( إن شر الأصدقاء من تكلّف لي وألجأني إلي مداراته وأحوجني إلي الإعتذار )
فهو بيشتكي بيقول إن شر الأصدقاء اللي بيمثل عليا واللي مش بحس بصدق لا في ضحكته ولا في سؤاله عني حتي .. واللي بيحوجني لكتر الشرح والتبرير .. واللي دايما زانقني في كورنر الملامة ودايما عشان أحافظ عليه أقعد أراضي فيه كتير وأقوله حقك عليا والنبي حقك عليا أنا آسف معلش .. ده شر الأصدقاء .
عشان كده تمن الصداقة ده هو اللي بينقل البني آدم في ظل عرش الرحمن .. ففي يوم القيامة ينادي رب العالمين كما في حديث سيدنا أبو هريرة عن رسول الله صلي الله عليه وسلم : [ إنَّ اللهَ تعالى يقولُ : أين المتحابُّونَ بجلالي ؟ اليومَ أُظلُّهم في ظلِّ عرشي ، يومَ لا ظِلَّ إلا ظلِّي ]
ده اللي عاش بجد عارف يحب ..
مش بيوجع ويغدر ومايسندش .
أكيد بتوجعك إنه يبعتلك رسالة صغيرة وهو ساكن في الشارع اللي وراك .. وإنت عندك ازمة طاحنة من وفاة ولا أزمة مالية طاحنة .. وتلاقيه يبعتلك رسالة صغيرة كده ع الواتساب ويقولك : محتاج مني حاجة !!
آه طبعاً محتاج .. ده أنا في أزمة كبيرة محتاج سند .. ودعم .. ووجود ..ودعاء .. بتستأذني في إيه !! .. عايزك جنبي طبعاً !! ..
وجع الصحاب وجع مش سهل .. واللي بيوجع هو الشخص اللي مااتحملش تمن الصداقة . "
● عشان كده أقوي مثال للدعم والسند وللصداقة مع شريك الحياة هو اللي اتعلمته من :
أعظم وأقوي قصة حب في التاريخ وأجمل صداقة بين أعظم زوجين ..
( من النبي عليه الصلاة والسلام والسيدة خديجة في مواقف حياتهم سوا ).. وخاصة موقف نزول الوحي علي سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم في الغار أول مرة .. بالرغم من إن سيدنا أبو بكر هو صديقه المقرب طول عمره لكنه صلي الله عليه وسلم جري علي حضن زوجته السيدة خديجة لأنها أقرب الأقربين ليه وزوجته وصديقته وحبيبته ودعمه وسنده وزودوا وقولوا من المعاني الجميلة ماتشاؤوا ..
واختار زوجته في خوفه في أزمته دي واختارها عشان تطمنه لأنها عنده الأقرب ليه من أقرب أصدقائه وعشرة سنينه .. ولأنه معاها بيكون كأنه مع نفسه .
صلي الله علي سيدنا محمد ورضوان الله علي السيدة خديجة وسيدنا أبو بكر .
ونكمل الباقي في الأجزاء الجاية من المقال بإذن الله

 

تعليقات