الصداقة قيمة مهمة في كل العلاقات القريبة ( الجزء السادس ) / وطنى نيوز


 


 
بقلم : بسمة أحمد عبد الرؤوف 
 
◇ اتكلمنا في الأجزاء السابقة عن ٣ أسس مهمة لبناء قيمة الصداقة في علاقاتنا مع حبايبنا القريبين مننا وضحهم أستاذنا مصطفي حسني في حلقة ( ثمن الصداقة )..
وأنا هضيف أساس رابع لايقل أهمية عن الأسس السابقة ألا وهو :
( ٤- حفظ الأسرار )
في رأيي الشخصي إن حفظ الأسرار ليس بطبع .. ولكنها مهارة يمكن اكتسابها ..
¤ ويسهل إكتسابها لو علمنا أن الأسرار أمانة والله سبحانه وتعالى أمرنا بحفظ الأمانات وعدم خيانتها ..
وإن إفشاء الأسرار هو خيانة للأمانة وأن الله سبحانه وتعالى لايحب الخائنين ولايهدي كيد الخائنين زي ماوضحلنا رب العالمين في القرآن الكريم والنبي عليه الصلاة والسلام في السنة النبوية المطهرة .
○ فقد قال النبي عليه الصلاة والسلام [ أدِّ الأمانة إلي من ائتمنك ولا تخن من خانك ] .
وقال صلي الله عليه وسلم :
[ إذا حدَّث الرجل بحديث ثم التفت فهي أمانة ]
□ وأما بالنسبة للأسرار الزوجية ففي الحديث الشريف [ إن من أعظم الخيانة: أن يُفضِي الرجل إلى امرأته، وتُفضِي إليه، ثم يُفشي سرها ].
وللأسف علاقات كتير بتفشل لأنها مفتقدة ( الثقة )..
لأن أحد الطرفين غير واثق إنه لو أمن الطرف الآخر علي سر هيحكيه لغيره ولا لاء ؟
● عشان كده هقترح عليكم إقتراح :
ممكن نجري اختبار ثقة للشخص في حفظ أسرارنا
وأقول للشخص أسرار بسيطة وأشوفه هيعمل إيه فيها ؟
وأكرر الحكاية دي مرتين وتلاتة وأربعة ..
وأعمل حسابي إنها ممكن تتنشر للناس ولاتُصان فبالتالي نختار أسرار بسيطة مش هتفرق معانا لو الناس عرفتها ..
بحيث نقيِّم بناء عليه هل الشخص ده يصلح يكون مخزن لأسرارنا ؟..
فبالتالي نجعله في مرتبة أقرب الأقربين لينا ..
ولا هو غير أمين ومن اللي بينشروا الأسرار ؟ ..
وبالتالي ماينفعش يكون محل ثقة لينا ونجعله في دايرة العلاقات البعيدة زي دايرة المعارف والعلاقات السطحية مثلا ..
ولا هو شخص في المتوسط كده ..
يعني نجح في مرتين من الاختبار مثلا ومرتين لاء ؟ ..
وبالتالي هحطه في دواير العلاقات في النص بين دواير أقرب الأقربين وبين دواير المعارف والعلاقات السطحية ..
ويترتب علي كده إني في الحالة دي مش هقدر أقول للشخص ده أسرار عميقة عني وأكتفي بأسرار بسيطة وسطحية فقط ..
وكمان مش هينفع أجعله في دايرة أقرب الأقربين كمان ..
أو ممكن اكتفي معاه بالكلام العادي دون التطرق إلي أسرار في الحوار معاه أصلاً .
وعشان نكون منصفين لا نكتفي بإجراء الإختبار ده مرة واحدة والتقييم عليه مرة واحدة ..
ولكن نعيد تكراره مرتين وتلاتة وأربعة عشان نحصل علي نتايج عادلة وتقييم منصف .
ومهم كمان لصدق الإختبار إن الشخص التاني يكون علي معرفة إن الكلام ده سر مش كلام عادي ..
وأقوله ده صراحة وإني بحكيهوله خصوصية ليه ومش مسموح لحد تاني يعرفه ..
عشان مانخسرش الأشخاص القريبين مننا ونظلمهم ..
كمان لما الشخص يلتفت حواليه من القلق عشان يتطمن أنه لايراه أحد ويخفض صوته وهو بيقول السر .. أو قال إن الكلام اللي بيحكيه من الأشياء اللي بيستحيي ذكرها أو بيخاف يقولها .. فده كله دليل علي أنه سر لايريد أن يطَّلع عليه شخص آخر غير المُخبَر به حتي ولو لم يقل ذلك صراحة للآخر .
■ وممكن نجري الإختبار ده بشكل أكثر إحترافية من خلال شخصين ..
بإننا نعرف شخص ثقة لنا وقريب مننا ويكون بنثق فيه ويثق فينا ونعرفه إننا هنعمل إختبار ثقة لشخص معين وهنقوله سر عن الشخص الثقة ده وهنطلب من الشخص المعين ده إنه مايحكيش السر أبداً ولا يحكيه حتي للشخص الثقة القريب مننا هو نفسه ..ونعطيله مبررات حتي لايحكي .
ونطلب منه يبلغنا لو الشخص المعين حكاله السر ده ..
بالشكل ده الإختبار تم بعلم الشخص الثقة القريب مننا .
وإحنا الإتنين هنقيِّم هل الشخص المعين ده يستحق نمنحه الثقة ولا لاء ؟ .. بناء علي نتيجة الإختبار ..
والأمانة والعدل يتطلبوا تكرار الإختبار ده كذا مرة علي الشخص المعين ده .. ومنحه كذا فرصة أخري
لأن الحكم عليه من مرة واحدة ده ظلم ليه .
ويارب الإختبارين يكونوا أضافوا لحضراتكم شئ جديد .
ونكمل في الأجزاء الجاية من المقال بإذن الله

تعليقات