نقطة تحول كبيرة في حياة كل إنسان مات والده وانا ممن يتجرع مرارة حنان ابى بعد فراقه!


بقلم :- أحمد حسين إبراهيم

اكتب ويداي المتعبتان الملطخة بالغبار ترتعشان من لهف الشوق إليكِ يا ابى، وقلبي المرتجف للقياكِ والذي يرنو الرحيل أليك، وجسدي المُتَهالك من كثرة الحزن، وبؤْس الحياة .نقطة. تحول كبيرة في حياة كل إنسان مات والده وانا ممن يتجرع مرارة فراق والده! نقطة تحول كبيرة حيث تنتهي مرحلة مشرقة من حياتنا فيها من الطمأنينة والسكينة الشيء الكثير لتبدأ مرحلة من الضياع والغربة بكل مفرداتها!! في يوم الرحيل ذلك اليوم الذي تنزل فيه مصيبة الموت في أقرب الناس لنا وأولاهم بالبر.. تتغير خريطة المستقبل من وجيب أفئدة هزها الموت مهما تعددت أسبابه.يوم أو شهر.. عام أو أعوام.. تساوت الأزمنة لمن فقد والده وعلى إيقاع ألم مشترك هو الحنين للأب.. وللوالد.. وكأننا عندما رحل لم نراه منذ زمن بعيد!! تنفطر قلوبنا.. وتذوب أفئدتنا.. من هول المصاب.. وتتلون كل فصول الحياة بلون واحد هو الحزن.. ولا شيء غيره!!عندما يموت الوالد.. السند والطود المنيع لعاتيات الزمان.. يولد اليتم في أعماقنا ونشعر بمرارته ولا تستوعب حواسنا أن كلمة "أبي" قد لفها الثرى وأننا غير قادرين على رؤيته وسماع صوته والتغني بمناداته ليل نهار.. تماماً كالأطفال نحتاج لمن يشرح لنا هذا النوع من الحدث؟؟!!..مهما كنا كباراً فإحساسنا بآبائنا يبقى طفوليا في أعماقنا لا يكبر مهما كبرنا ولا يضعف وهجه بمرور الأيام وعندما نفقدهم نصبح مثل قافلة تاهت في صحراء قاحلة بعدما فقدت قائدها ودليلها.عندما يرحل الأب تسقط جميع الأقنعة ونرى حينها الوجه الحقيقي للبشر! ونتعرف على أنظمة المجتمع الإنساني الحديثة! فنكتشف عالماً جديداً قاسياً وموحشاً وذا أعراف وقواميس جديدة!وكلما توالت صفحات الأيام كلما أوغلت الوحشة في حياتنا وصرنا كالتلميذ الذي يسترجع بذاكرته ما درسه خلال العام الدراسي أثناء تأديته لاختبار نهاية العام الدراسي.. نسافر دائماً إلى الماضي كي نستلهم ما كانوا يقومون به وهم بيننا ننعم بوجودهم، وإحساس طاغ بالوحدة في دواخلنا يلفنا ليل نهار ولا نجد طمأنينة لقلوبنا أو سكينة لفرائضنا سوى التبتل الصادق لله ودعوات دامعة للمولى عز وجل أن يرزق آباءنا الفردوس الأعلى من الجنة أحياءً وأمواتاً.مهما حاولت الأقلام أن تكتب فلن تصف عظم حق الأب ومصيبة فقده.. فل يسارع كل إنسان كبيرا كان أو صغيرا كي يلزم والده ويقدم له كل أنواع البر والمعروف لأنه باب من أبواب الجنة مفتوح لكل إنسان في هذه الدنيا يغلق بموته.‏اللهم إن عيني اشتاقت لرؤيت أبى ومسمعي حن لسماع صوته ، ربي انه اعز واغلى ما فقدت فأكتب لى لقاء في جنتك اللهُم ارحم من مات بالدنيا ولم يمت في قلبي اللهم وسع قبر والدي  بنعيم لايفنى واغفر له واجعل الجنه داره اللهم ارحم ابي ، واجبر كسر قلبي من بعده.،‏حين مات أبي اختل توازن المنزل ، رغم السعة أنا في ضيق ، كمن فقد ساق ، نسير بقلبٍ أعرج .‏استشعرو نعمة الأب، فمنذ رحيل أبي وأنا استشعر معنى موت الأماكن وموت الأشياء وكيف تموت الحياة ونحن على قيدها، من بعد وفاة أبي صار يفزعني موت الأباء ويكسرني حزن ابنائهم، ربي اني ذكرتّ أبي في هذه اللحظه وكٌل لحظة وقلبي منكسر على فراقه فَـ اجبر كسر قلبي بأن تدخله الجنة بلا حساب.‏اللهم ارحم ابي بقدر شوقي له و حاجتي لوجوده ربي وسع عليه قبره و افتح له باب من الجنة لا يسد ابداً.

تعليقات