كتب/سعيد زكريا السيد
عيد الجلاء، مناسبة تحتفل بها في مصر في يوم 18 يونيو، وهو تاريخ جلاء آخر جندي إنجليزي عن الأراضي المصرية في 18 يونيو 1956 نتيجة اتفاقية الجلاء بين مصر وإنجلترا قد كان صمود الشعب المصري سبباً في هذا العيد.
عيد الجلاء هو العيد الذي تزهو به الأوطان بذكرى جلاء المستعمر الغاشم عن أراضيها لتنعم بالحرّية التي تمّ انتزاعها بفضل تضحيات جسيمة، وأرواح زُهقت لأبطال قدّموا لوطنهم أغلى ما يملكون، فاسترخصوا دماءهم الزكية في سبيل عزّة ومنعة كل ذرة تراب من أرض هذه الأوطان، ملقّنين القوى الاستعمارية دروساً في البسالة والإباء لنيل الاستقلال، كما أنّ وطننا العربيّ من محيطه إلى خليجه، وعبر تاريخه الطويل لطالما كان مطمعاً لدول الغرب الاستعمارية، وشهدت أراضيه صراعات دامية سطّر فيها أبناؤها ملاحم من البطولات التي خلّدها التاريخ وأدّت لجلاء الاستعمار وتحقيق الاستقلال
خضعت بعض الدّول العربيّة لأكثر من استعمار، كمصر والمغرب والعراق واليمن، وما زال بعضها يرزح تحت نير الاستعمار إلى وقتنا هذا، كدولة فلسطين المحتلّة من قبَل الكيان الصهيونيّ الغاصب، الذي لا يوفّر جهداً في تهويدها ومحاولات طمس عروبتها، وقد باتت القضيّة الفلسطينيّة قضية العرب الأولى وشغلهم الشاغل، ومازالت جَذْوَة المقاومة لأهلنا في فلسطين لم تنطفئ، رغم ما قدموه من قوافل الشّهداء على مرّ عقود، فهم ما زالوا يناضلون بكلّ طاقاتهم لنيل الحريّة والتخلص من الاستعمار الإسرائيليّ ورفض أشكاله، لكن بالنسبة لتاريخ عيد الجلاء في الدول العربية
كانت مصر مستعمرة "بريطانية" لمدة ثمانى سنوات.. من عام 1914 حى أعلنت بريطانيا الحماية على مصر.. وحتى عام 1922 حيث تم إلغاء الحماية والاعتراف البريطانى بمصر دولة مستقلة ذات سيادة. وقد جاءت ثورة 23 يوليو عام 1952 على بلد استقل قبل ثلاثين عاما.. كانت فيه حكوماته وسفاراته وأحزابه وتوابه.. وكان الملك والعلم والنشيد.. واعتراف العالم.
ولما جاء يوم 18 يونيو 1954. . ورحل آخر جندى بريطانى عن القاعدة العسكرية البريطانية فى مصر.. كانت مصر دولة مستقلة.. وإذ يحظى عيد الجلاء بالإجلال والاحترام. فإن عيد الاستقلال قد سبق عيد الجلاء باثنين وثلاثين عاما


تعليقات
إرسال تعليق