ندى مصطفي
نحن جميعا نحيى في هذه الحياة داخل مشاكل مختلفة ونتساءل لما يحدث هذا معانا معتقدين أننا فقط من يحدث معه هذا الشيء ولكن لو تحلينا بالإيمان والصبر وانتظرنا أن تنتهي تلك المشكلة لتعرفنا على الحكمة والسبب وراء حدوث هذا الشيء معك دون غيرك والعجيب في هذا الأمر أننا عندما نخرج من هذه المشكلة ونعرف بعض الأسباب أو الحكم ورائها نكتشف أنها كلها تصب في المقام الأول في مصالحنا وكأن الله عز وجل يريد أن يختبر صبرنا من خلال هذا الأمر.
هناك من يتزمر لأن للورد شوكا
كنت أقرأ مؤخرا إحدى الروايات وتوقفت في و إحدى صفحاتها عند مقولة للشاعر الكبير جبران خليل جبران هناك من يتذمر لأن للورد شوكا وهناك من يتفاءل لأن فوق الشوك ورد ولكني عندما نظرت للجملة أكثر من مرة لم أفهم المقصود من هذه العبارة التي كتبها هل هناك من يتفاءل لأن فوق الشوك ورد فأنا أعلم جيدا معنى الجزء الأول من المقولة ولكن ما أصابني بالحيرة هو الجزء الثاني منها لأني لم أكن أصدقه وعندما لم أصل إلى تفسيرا يرضيني تركت الأمر ولكن بعد ذلك بفترة حدث معي موقف سيء للغاية ودخلت في حاله من الحزن ولكن عندما انتهى هذا الموقف حدث معي شيء جيد وكان ذلك الموقف الصعب هو سبب حدوث هذا الشيء الجيد معي فتذكرت على الفور تلك المقولة وعملت معناها أن كل صعب يحدث للإنسان هو بداية لخير كثيرا هو مقبل عليه وأنه لولا وجود الشوك ما وجد الورد وما استمتعنا بجماله وفروعه ولكن علينا دائما أن ننتظر الخير من وراء كل شر وكأن الحكمة من وراء حياتنا هي الصبر.
أنتظر حدوث الخير
نحن لو نظرنا الى معظم الأعمال الأكثر شرا في العالم لوجدنا أنها كلها تنتهي بحدوث الخير للجميع فمثلا لولا الكم الكبير من الجرائم التي قام بها حاشية الملك فاروق والجريمة الكبرى لهم في حرب فلسطين عام ١٩٤٨ ما كان للشعب أن ينتفض ويثور ضده وما كانت مصر أن تصبح جمهورية مستقلة، ولولا هزيمتنا في النكسة عام ١٩٦٧ ما كان استطاع الجيش أنت ينتصر في أكتوبر عام ١٩٧٣ لذلك علينا دائما أن ننظر إلى ما وراء الأمور.

تعليقات
إرسال تعليق