كتب : بيشوي ادور
يحتفل ملايين المسيحيين الأرثوذكس حول العالم من كل عام بيوم سبت النور أو سبت الفرح الذي يأتي بعد الجمعة العظيمة وقبل أحد القيامة أو عيد الفصح، لإحياء ذكرى يوم السبت الذي قضاه السيد المسيح في قبره، بعد موته مصلوبا و يحدث فيه معجزة سنوية هي انبثاق النور من داخل القبر المقدس وهو المكان الذي دفن فيه المسيح، بكنيسة القيامة بالاراضي المقدسة في مدينة فلسطين بحسب المعتقد المسيحي المعجزة حيث سيشارك فيها رؤساء وكهنة ورهبان الطوائف المسيحية في خروج تلك المعجزة السنوية، بأن يدخل بطريرك أورشليم وحده إلى قبر المسيح بعد أن يجرى فحصه جيدًا من قبل السلطات الإسرائيلية للتأكّد من أنه لا يحمل أي مادة أو وسيلة لإشعال النار و قد وثقت معجزة "النار المقدس" لأول مرة عام 1106 ميلادي. بحسب "سبوتنك".
وظهرت أول كتابة عن انبثاق النور المقدس في كنيسة القيامة في أوائل القرن الرابع، حيث وجدت في مؤلفات القديس يوحنا الدمشقي والقديس غريغوريوس النيصي، أن الرسول بطرس رأى النور المقدس في كنيسة القيامة، بعد قيامة المسيح، سنة 34 للميلاد.
ويدخل البطريرك وهو يحمل شمعة مطفأة مكونة من عدة شموع عددها 33 شمعة في حزمة واحدة معقودة معا تمثل عمر السيد المسيح، وهذه الحزمة من الشموع كانت موجودة مع بقية الشموع في الكنيسة قبل العاشرة صباحا أمام عيون الشرطة اليهودية والشعب أي مر عليها ساعات قبل أن يحملها ويدخل بها البطريرك إلى القبر المقدس.
وداخل القبر المقدس، يركع البطريرك أمام الحجر الذي وضع عليه جسد المسيح المقدس، ثم يبدأ بالصلاة وينبثق النور المقدس من داخل القبر بطيف أزرق (لون ازرق) ويضيء حزمة الشموع التي بحوزته ليخرج لاحقا ويضيء القناديل وشموع المؤمنين.
وتظهر النار المقدسة التي لا تحرق لمدة 10 دقائق يوم "سبت النور"، ويدخل بطريرك أورشليم وحده إلى قبر السيد المسيح بعد أن جرى فحصه جيًدا من قبل السلطات الإسرائيلية للتأكّد من أنَّه لا يحمل أي مادة أو وسيلة لإشعال النار كما يتم فحص القبر أيضًا، هذا الفحص كان يتم سابقا على يد العثمانيين حيث كان جنودهم يتولون مهمة فحص البطريرك قبل دخوله إلى القبر و يبدأ الفحص مدة ساعة كاملة تقريبًا على يد رجال الشرطة الإسرائيلية، وبعد التأكّد من خلو القبر المقدس من أي مادة، يتمّ وضع ختم من العسل الممزوج بالشمع على باب القبر.
و قبل مراسم يحضر المصلون الحدث مرددين "كيرياليسون"، وتعني باليونانية "يا رب أرحم"، ثم بعد ذلك تنزل النار المقدسة على 33 شمعة بيضاء في رزمة واحدة، تدل الشعلة على أن المسيح قام وهزم الموت، وهذه النار لا تصيب أحد بأذى فيصورون الحاضرين أنفسهم وهم يقربون النار على وجوههم وأياديهم عالمين بأنها لن تصيبهم بأذى.
وعادة يكون لون النار أزرق ولكن قد يتغير بعد ذلك ويتخذ أشكالًا وألوانًا مختلفة وفي بعض الأحيان يغطي النور الحجر، مكان موضع المسيح فقط، بينما في أحيان أخرى يغطي الضوء الغرفة كلها.
و يذكر أن كنيسة القيامة هي أقدم الكنائس المسيحية والأكثر أهمية في العالم المسيحي وتحتوي الكنيسة وفق معتقدات المسيحيين على المكان الذي دفن فيه المسيح واسمه "القبر المقدس"، الذي منه تخرج النار المقدسة كل عام بغض النظر عن أن تاريخ الاحتفال يتغير كل عام.






تعليقات
إرسال تعليق