بقلم /مصطفى سبتة
إن الله لم يخلق شعوباً تستكين
فإن الأرض تحنى رأسها اللغاضبين
وإن الريح تذبح سنبلات القمح
تعصف كيفماشاءت بغصن الياسمين
ألم تعلم بأن الأرض ستلقى بركانا
ويغدوصوتك الدامى نشيد المتعبين
لابد أن تعلم بأن حدائق الزيتون
حدائق الزيتون لاتؤوى كلاب الصيد
لا تنسى دماء. الشهداء الراحلين
أاه وألف أاه على الأرض لما تحزن
لاتحزن حين ترتجف النسور
ويحتويها الخوف والحزن الدفين
الأرض تحزن حين يسترخى الرجال
مع النهاية أصبحوا الآن عاجزين
إن قوافل الزمن الملوث تحرق. الاحلام فى عين الصغار الضائعين
فإن العار يسكننا ويسرق من عيون
الناس ألوان السعادة ولون الفرح
يقتل فى جوانحنا الحب والحنين
فأنا أرفض زمان العهر والمجد المدنس تحت أقدام المعتدين
ففى جثث أطفالنا الصغار
سنابل تنموفى الاحشاء ينتفض الحنين.
فإنك إن ركعت اليوم سوف تظل
تركع وتركع بعد آلاف السنين
فإن الناس حولك نائمون وكاذبون
وعاهرون ومنتشون بسكرة العجز
المهين بسكرة العجز المهين
إذا صليت أو عانقت كعبتك. الشريفة مثل كل المؤمنين
فإنالله لا يرضى الهوان لامةكانت
كانت ورب الناس خير العالمين
فالله لم يخلق شعوباً تستكين
إذا لاحت أمامك صورة الكهان
يبتسمون والديناخراب وطن حزين
لابد أن تبصق على الشاشات وأن. لاحت امامك صورة المتنطعين
إذالملمت وجهك بين أشلاء الشظايا
وانتزعت الحلم كى يبقى على. وجه الرجال والنساء الصامدين
إذا ارتعدت عيونك والدماء السود
تجرى في مأقى الأطفال الجائعين
إذا لاحت أمامك أمة مقهورة
خرجت من التاريخ باعت كل شيء
كل الأرض كل العرض كل دين
لا تترك رفاتك جيفة سوداء
لاتتركها وكفنها عويل مودعين
أجعل من الجسد النحيل قذيفة
ترتج أركان الضلال ويشرق ألحق المبين.
فإنك إن تركت الأرض عارية
يضاجعها المقامر والمخنث والعميل
سترى زمان العهر يغتصب الصغار
ويفسد الأجيال جيلا بعد جيل
وترى النهاية أمة مغلوبة مابين
ليل البطش والفقر والقهر الطويل
فلا تحزن حين. ترتجف النسور

تعليقات
إرسال تعليق