المحلل السياسى : سامى ابورجيلة
المتطلع للمشهد المصرى يجد حتى الآن أن القيادة السياسية المصرية لاتكل ولا تمل من إرسال عدة رسائل الى الجانب الأثيوبى ، وتلك الرسائل كاملة الوضوح ولاتحتاج الى تفسير ، ولا إلى متكلمين .
لكنها رسائل فحواها نحن متمسكون بحسن الجوار ، ومتمسكون بإنتسابنا الى القارة الأفريقية ، ولا نريد نشوب أية صراعات بين بلدان القارة الواحدة ، ولا بين الجيران ، ولا بين أصحاب المصير الواحد .
وكل مانريده هو حسن الجوار ، فنحن لسنا ضد التنمية الزراعية ، والبيئية ، والحيوانية فى أثيوبيا ، ولسنا ضد قيام السد على الأراضى الأثيوبية فهذا شأنكم ، وتلك بلدكم .
ولكننا كمصريين ضد الاعتداء على حصة بلدنا فى مياه النيل الذى يربط بيننا ، لأن إنتقاص من حصة مصر من المياه تعنى الاعتداء السافر على مقدراتنا ، وعلى حياة المصريين ، وهذا مالا نرجوه ، ولن نصمت عليه ، لأن مياه النيل بالنسبة لمصر تعتبر شريان الحياة .
لذلك نحن متمسكون بحصتنا بلاتهديد وبلا وعيد من إستعراض للقوة ، او إعتداء عسكرى حتى ينفذ صبرنا ، ونسلك كافة الطرق السلمية الموصلة لأخذ حقنا .
لذلك انظروا الى المناورة العسكرية الجارية بيننا وبين الجانب السودانى بكافة الأسلحة ، وبكافة المعارك ( برية ، بحرية ، جوية ) تلك رسالة تقول لكم لسنا بعيدين عنكم ، ولا أنتم بعيدون عنا ، ولكن نترك للعقل والتريث مكان .
ثم أنظروا إلى الرحلات المكوكية التى يقوم بها رئيس مصر ، والمحادثات التى يجريها مع جميع قادة الدول الأفريقية ، وآخرها جيبوتى لشرح وجهة النظر المصرية للأشقاء الأفارقة .
إنها رسائل ليبق للعقل ، والأدراك ، والحكمة مكان بيننا .
فهل وصلتكم تلك الرسائل ؟!

تعليقات
إرسال تعليق