بقلم مصطفى سبتة
أين النوارس أين الطيور والنخيل
أين النخيل التي كانت تظللنا
عودوا إلى مصر ماء النيل يكفينا
منذ ارتحلتم وحزن النهر يدمينا
أين النخيل التي كانت تظللنا
ويرتمى غصنها شوقاً ويسقينا
أين الطيور التي كانت تعانقنا
وينتشي صوتها عشقاً ويشجينا
أين الربوع التى ضمت مواجعنا
وأرقت عينها يهدأ لتحمينا
أين المياه التي كانت تسامرنا
كالخمر تسرى فتحسينا أغانينا
أين المواويل كم كانت تشاطرنا
حزن الليالي وفى دفء تواسينا
أين الزمان الذى عشناه اغنية
فعانق الدهر فى ود أمانينا
هل هانت الأرض أم هانت عزائمنا
أم أصبح الحلم أكفانا تغطينا
جئنا لليلى وقلنا إن فى يدها
سر الحياة فدست سمها فينا
فى حضن ليلى رأينا الموت يسكننا
ماأتعس العمر كيف الموت حيننا
كل الجراح التى أدمت جوانحنا
ومزقت شملنا كانت بأيدينا
عودوا إلى مصر فالطوفان يتبعكم
وصرخة الغدر نار في مأقينا
منذ اتجهنا إلى الدولار نعبده
ضاقت بنا الأرض واسودت ليالينا
لن ينبت النفط أشجارا تظللنا
ولن تصير حقول القار ياسمينا
عودوا إلى مصر فالدولار ضيعنا
إن شاء يضحكنا وإن شاء يبكينا
فى رحلة العمر بعض النار يحرقنا
وبعضها فى ظلام العمر. يهدينا
يوماً بنيتم من الامجاد معجزة
فكيف صار الزمان الخصب عنينا
فى موكب المجد ماضينا يطاردنا
ركب الليالى مضى منا بلا عدد
لم يبق منه سوى وهم يمنينا
عار علينا إذا كانت سواعدنا
قدمسها اليأس فلنقطع أيادينا
ياعشق الأرض كيف النيل تهجره
لاشئ والله غير النيل يغنينا
أعطاك عمرا جميلا عشت تذكره
حتى أتى النفط بالدولار يغرينا
عودواإلى مصرغوصوا في شواطئها
فالنيل أولى بنا نعطيه يعطينا
فكسرة الخبز بالاخلاص تشبعنا
وقطرة الماء بالإيمان تروينا
عودوا إلى النيل عودوا كى نطهره
إن نقتسم خبزه بالعدل يكفينا.
عودوا إلى مصر صدرالأم يعرفنا
مهما هجرناه في شوق يلاقينا

تعليقات
إرسال تعليق