" قلقان " بقلم ..عيد سعيد / وطنى نيوز

 

 
عندما تعشق شئ تود بلهفة فعله ولكن فجأة يبدأ ذلك الحنين المتعطش للحياة يبدأ في الركوض نتيجة لأنه يضع مفتاح إشارة يقيس مدي قدرة الإنسان علي الاستمرار، الطفل يسير في الشارع كمية القلق التي تنمو في عقله كل يوم ومن أشهر الأقوال
-أنت فاشل
-خلي بالك هناك شخص أفضل منك
الطالب الجامعي وكمية الضغط.. ماذا سيعمل بعد أن ينتهي من دراسته؟
هناك بحث لجامعة هارفارد في التسعينات "أن التغيير سيتغير وأن المنافسة ستكون شرسة علي كد ذلك التغيير"
ذلك يشبه مكتشف الآثار الذي كان يتحرك في الغابة وفجأة هوت به قدمة إلي أرض غريبة وبشر لديهم حواس وقدرات خارقة فإذا به في بلد العميان، بدأ يلاحظ أشخاص لايعرفون ماهو البصر؟ وأن هناك شخص غريب يعتقدون أنه من بلد الجن، فبدأت أصابعهم تتحسس وجهه وأن هناك عين منفتحة وهناك رمش يغطيها وهو يغمض كل ثوان..علي الرغم من عدم امتلاكهم تلك الميزة التي يتحدث بها الرجل إلا أنهم يعرفون كل شئ باصابعهم وسمعهم الذي يراقب الحركات ومعرفة هل هذا رجل أم امرأة!
وبحث كثيراً عن سبب تفشي تلك الظاهرة فوجد أن هناك شخص كان مصاب بالتهاب في العينين وفجأة قرصتة حشرة ما فوجد نفسه في اليوم التالي أصبح أعمي وانتشر ذلك الوباء في أبناء القرية وأطفالهم يوماً بعد يوم وبعد أجيال صار يطلق عليهم اسم "بلد العميان" إلا يوماً ما قرر أن يخطب بنت سيد القبيلة وأعجب بها جداً لدرجة أنه لايستطيع الخلود للنوم إلا بعد رؤية حبيبته.. قرر أبناء القرية وخاصة حكيم القرية
"بأنه إذا أراد أن يتزوج الفتاة فعليه أولا أن يتخلص من ذلك العضو الذي يختلف فيه عن عنهم ويصبح مثلهم تماما حتي يمكنه الحصول علي طلبه"
فكر الرجل كثيراً في أثناء تحدث الحكيم وقال "اتمزح معي ياهذا أتريد مني أن أفقد تلك النعمة من أجل مطلب دنيوي"
أصيب بقلق شديد من قراره في أن يتزوج حبيبه قلبه أو أن يفقد أفضل النعم عنده
وظل يفكر حتي بزوغ الفجر حتي قرر قرار"في أنه لو فقد نعمة البصر لن يستطيع رؤية أي فتاة أخري ولن يكون له معني في الحياة، ولو ولد هكذا كان سيرضي"
تسلق قمم الجبل الذي هوي به في القاع وقرر ألا يكون ما يريدونه وأنه حر نفسه.
وما يجعل الإنسان يعيش في حالة ضيق مستمر هو أنه يأتي بتجارب الماضي ورؤية المستقبل القائمة على السلبيات كلها في يومه الجديد.. ثم يتسأل "ما بالي اليوم أشعر بضيق وتوتر" هل فكرت أن تفصل الماضي عن حاضرك

تعليقات