حكاوي رمضان/وطني نيوز


 


كتب /هانى زكريا 

 

رمضان في زمن الحملة الفرنسية على مصر ،وفي ليلة الرؤية كان قاضي القضاة والمحتسب ومشايخ الديوان يجتمعون ببيت القاضي"المحكمة"بين القصرين ،وعند ثبوت الرؤية يخرجون في موكب يحيط بهم مشايخ الحرف وجملة من العساكر الفرنساوية ،وتطلق المدافع والصواريخ من القلعة والأزبكية ..

وكانت كسوة الكعبة تُودع بمشهد مولانا الإمام الحسين حتى موعد  دوران المحمل في الأسبوع الثالث من شهر شوال ،وفي رمضان 1215هـ  توجَّه الوكيل"الجنرال فورييه"ومشايخ الديوان إلى المشهد الحسيني لانتظار حضور"نابليون بونابرت"بسبب الكشف على الكسوة ،وازدحم الناس زيادة على عادتهم في رمضان ،فلما حضر ونزل عن فرسه عن الباب وأراد العبور للمسجد رأى ذلك الازدحام ،فهاب الدخول وخاف العبور وسأل من معه عن سبب هذا الازدحام ،فقالوا : "هذه عادة الناس في نهار رمضان يزدحمون دائمًا على هذه الصورة في المسجد ،ولو حصل منكم تنبيه كنا أخرجناهم قبل حضوركم ،فركب فرسه و كرَّ راجعًا وانصرف" ..

وفي العام التالي 1216هـ كانت الأوضاع لا تسمح بمظاهر احتفالية ،خاصة مع تصاعد المقاومة الشعبية لجيش الاحتلال الفرنسي ،ولم تُعْمل فيه الرؤية على العادة ،خوفًاً من عربدة العساكر ..

وكان نابليون بونابرت يصدر أمره بالمناداة في أول رمضان بألا يتجاهر غير المسلمين بالأكل والشرب في الأسواق ،وألا يشربوا الدخان ولا شيئًا من ذلك بمرأى منهم ،كل ذلك لاستجلاب خواطر الرعية ،كما أقام نابليون عام 1798م في الإسكندرية بطارية مدفع فوق كوم الناضورة مزودة "بكُرة"،وتتصل البطارية بمرصد حلوان بحيث يتم إسقاط الكرة ساعة غروب الشمس ،فتحدث صوتًا ،وأصبح هذا الصوت إيذانا بموعد الإفطار وأطلق عليه "كرة الزوال"..

تعليقات