الدراما التونسية لا طاح لا دزوه/وطني نيوز



بقلم / سلوى بن رحومة

على صعوبة الميدان من حيث الالتزام بمتطلباته العديدة و التي لا غنا عن اي من اركانها وعلى غياب شركات الانتاج العملاقة مقارنة بمصر سوريا و الخليج العربي فان التونسي تعود ان ينحت في الصخر مثلما هو الحال في بقية ميادين الفن الاخرى من اجل تحقيق حلم ومن اجل الفوز في النهاية في مشوار حياة لابد ان يكون فيها هدف سام هكذا" لا طاح لا دزوه " فكر وانجز اصحاب هذا المسلسل في مدة وجيزة عملا يدعو الى الاحترام فقد اعاد هذا العمل الى صفاقس اعتزازها بابنائها وثبتها على طريق الفن . هذا المسلسل الذي حرر المدينة العتيقة من قيودها واعاد اليها جمهورها بعد ان كانت الجميلة المهجورة ، بسيناريو لمحمد الخلفي نجح في استقطاب اكبر الوجوه الدرامية في تونس . القدير عبد الحميد قياس و الاساتذة صلاح وسهام مصدق ليكونوا تحت ادارة المخرج قيس العلوي خريج المدرسة العمومية ،الذي فتح الباب على مصراعيه لاكتشاف الوجوه الجديدة التي سوف يكون لها قدم في الدراما التونسية في المستقبل
" لا طاح لا دزوه " عمل عنوانه الشغف الذي كان رابطا عقلية وطاقة بين جميع الاطراف مهما كان موقعهم
ولعل هذا المسلسل يشترك مع" الفوندو" في قصر مدة التصوير رغم اختلاف الموضوع من الهزل الى الجد لكن المشترك بينهما هو العزيمة و الحب فمن اشتركوا فيه جمع بينهم الاحتراف وعشق هذه المهنة و الشغف الى وجه الكميرا التي تعذر الوقوف امامها في مثل ما نعيشه من اوضاع صحية عالمية جعلت الشغف يعلو و العطاء يتضاعف .
والجدير بالذكر الادارة العالية للمثلين والاختيار المحكم للشخصيات في ادوارها ابرزها شخصية المروكي الذي اخرجته سوسن الجمني من دائرة الشهرة الساكنة الى دور مختلف اعاد الى الاستاذ كمال التواتي القدير الاضواء بعيدا عن شوفلي حل المسلسل الفخ من خلال سيناريو يؤكد ان الرجل ابن بيئته وهو يتحدث عن مشكل اجتماعي فعلي و عميق وهو اعادة ادماج من لهم سوابق عدلية في الحياة الاجتماعية .
قوة السيناريو سوف تجعل العديد من ابناء مجتمعنا يعيدون فتح هذا الملف في اذهانهم ويعيدون التقييم و هو دور الفن و الابداع عموما ولا ننسى ان سامي الفهري من كتب هذا السيناريو وهو شخصية مؤثرة وقلم مقتدر في هذا المجال احببنا او كرهنا.

تعليقات