وطني نيوز | بالصور و الفيديو .. «عم حوده» اقدم صنايعي كنافه و قطايف بألاسكندرية

كتب : بيشوي ادور

على مدى عقود من الزمن ارتبط بشهر رمضان العديد من العادات ، كان فى مقدماتها «الكنافة و القطايف التى تعتبر أشهر الحلويات الرمضانية وتعد «الكنافة و القطايف» المصرية إحدى العادات والتقاليد الرمضانية الهامة على مائدة إفطار المصريين عبر قرون من الزمن، وفى كل منطقة مصرية وحى شعبى فى محافظات مصر تشتهر بعض الأسماء التجارية فى صناعة الكنافة من عائلات ومحلات تتوارث هذه الصناعة .

و في الاسكندرية و بالتحديد منطقة سيدي بشر بشرق المحافظة يوجد اقدم صنايعي كنافه و قطايف و ايضا من اشهر الكنافنجي الذي يصنع الكنافه و القطايف بدون اي أضافت بخلاف المياة و العجين.

يقول «محمود صالح عبد الحميد» الذي يبلغ من العمر 63 عاما الشهير بـ «عم حودة» أحد أقدم «كنافنجي» لوطني نيوز أنه يعمل بهذه المهنه على مدار أكثر من 5 عقود من الزمن منذ أن كان في سن 6 سنوات الذي اكتسب شهرته من مهارته في صناعة الكنافة والقطايف اليدوية لافتا أنه ملتزماً بطريقة عجن تقليدية تعتمد على «خدمة العجين» دون الي الاضافه بالملح أو المواد الكيماوية أو غيرها من المحسنات، كما يحدث في المكينات الالية .

وأضاف عم محمود قائلا : «كنافة المكن مالهاش طعم ومضرة بالصحة على المدى البعيد لأن اللي بيعملوها بيضيفوا كيماويات في العجين عشان يقدر يعدي من سن الماكينة الرفيعة وعشان كدا أنا رفضت أجيب ماكينة ومستمر في صنعتي» لافتا أن مهارته في صناعة الكنافة والقطايف تظهر من خلال طريقة عجنه الخاصة التي تعتمد على ما وصفها بمصطلح قائلا انا «بخدم العجين بدراعي» التي تحوله إلى عجين مناسب الكنافة بمجرد الدقيق والمياه فقط، حيث يقوم «بلت العجين» الدقيق حتى يظهر له خطًا يشبه عروق جسد الإنسان، حينها يدرك أن عجينته أصبحت جاهزة للسكب على النيران. 

وأوضح حوده أنه على مدار 50عامًا، كان يعمل بمفرده، ولم يتعلم منه أحد سر الصنعة، إلا أبنه احمد الطالب في كلية التجارة، علمه المهنة ليحافظ عليها ويظل اسمه موجود ومرتبط بصنعة الكنافة.

وتابع «عم حودة» أن ذبائنه ليس مقتصره علي أهالي المنطقة فقط، بل يأتي إليه زبائن من عدة مناطق بالإسكندرية، بخلاف الحجوزات عن طريق التليفون، لافتا بأنه يأتي إليه الزبائن من جميع أنحاء الإسكندرية، من مناطق كرموز وبحري وغيط العنب ومحرم بك، بجانب زبائن المحافظات .

وترجع الكنافة و القطايف الي روايات حول تاريخ ظهورهم فثمة خلاف بين المصريين وأهل الشام حول صاحب السبق فى ابتكارها، ويقال إنها ظهرت فى العصر الفاطمى، عندما تصادف دخول الخليفة المعز لدين الله الفاطمى القاهرة وكان ذلك فى شهر رمضان، فاستقبله الأهالى بعد الإفطار وهم يحملون الهدايا ومن بينها الكنافة بالمكسرات كمظهر من مظاهر الكرم.

وأصبحت بعد ذلك من المظاهر المرتبطة بشهر رمضان فى العصر الأيوبى والمملوكى والعثمانى والحديث، باعتبارها طعاما للغنى والفقير وهو ما أكسبها طابعها الشعبى.

تعليقات