أول سلطانة لمصر كانت نهايتها بقبقاب


 



بقلم الباحثة/  مروة عوض حمد 

عضو فريق الباشكاتب

         


     من هي تلك السلطانة التي حكمت مصر العظيمة وما هي قصتها ؟ الم يكن هناك رجال لتولي مثل هذا المنصب المهم ؟!! وهذا ما أنتقده الكثير وخاصة الخليفة العباسي المستعصم ، ولما وكيف كانت نهايتها بواسطة القبقاب فهذه نهاية مهينة ؟

       يلا نتعرف علي ما حدث. 


              شجرة الدر هذا هو أسمها كما لقبت أيضا "بعصمة الدين أم الخليل " ،وهي في الأصل خوارزمية كما قيل أنها أرمينية أو تركية ،فكانت جارية مسيحية الديانة أشتراها السلطان الصالح نجم الدين أيوب ،وأصبحت مسلمة بعد ذلك ،وهي من السيدات التي لم تتكرر في التاريخ ،فكانت تتمتع بالجمال والذكاء لذا تمتعت بمكانه خاصة لديه حتي قام بعتقها وتزوجها ،أنجبت أبنها الخليل الذي مات في سن صغير في الثاني من صفر لعام 648هـ .

                أثناء الحملة الصليبية السابعة علي مصر بقيادة لويس التاسع توفي السلطان نجم الدين أيوب علي فراش المرض ليلة النصف شعبان 647ھ ، وهنا ظهرت شخصية شجرة الدر الحكيمة والذكية والقائدة ،فلم تعلن وفاة السلطان للحفاظ علي ثبات الجيوش والشعب أمام الخطر الصليبي ،ولكن أخبرت المقربين ،ودفنت الجسمان بدون أن يشعر أحد بجزيرة الروضة ، وحججت بمرض السلطان الشديد وأرسلت لابنه توران شاه ،قادت الجيوش ليهزموا الصليبين ،وبعد ان ذهب الخطر وتولي توران شاه الحكم أعلنت وفاة السلطان نجم الدين أيوب ،الذي لم يستطع حمل مسئولية الدولة ، وأخطأ كثيرا فكانت نهايته الموت جريحا قتيلا حريقا غريقا علي يد ركن الدين بيبرس وفارس الدين أقطاي وغيرهم من أمراء البحرية ،ولم يكن هناك وريثا فكانت نهاية الدولة الأيوبية. 

                تولت شجر الدر الحكم في 1250م بقرار من أمراء المماليك وكبار رجال الدولة لما أظهرته من شجاعة وحكمة ،  فكان اول أمر قامت به بعد التتويج ان أنهت الوجود الصليبي بمصر وأستلام دمياط منهم ، كما تقربت من الشعب المصري والمماليك وولتهم رتب عالية ومهمة وأغدقت الأموال ،ولكن المصريين قاموا يالثورات بقيادة رجال الدين وعلي رأسهم الشيخ العز بن عبد السلام مستندين للحديث "لا يفلح قوم ولوا أمرهم أمرأة " ،فأرسلوا المماليك للخليفة العباسي المستعصم لتايد حكم شجرة الدر شرعيا ولكن رده كان "إن كانت الرجال قد عدمت عندكم فأعلمونا حتي نسير إليكم رجلا" ،ولم يكن لشجرة الدر إلا ان تتنازل عن الحكم ، بعد ان حكمت فقط 80 يوما ،وبالفعل تنازلت عن الحكم للأتابك أيبك التركماني بعد ان تزوجها ،ولم تكن فترة حكم عز الدين أيبك أول سلطان مملوكي بالسهلة فكانت مليئة بالصعاب والمشاكل ، ولكن واجه كل المشاكل مع الناصر يوسف والصليبيين وثورة الأعراب وكذالك تغلب علي خطر أقطاي وغيرهم ونهض بالدولة ،ولكن كانت نهايته علي يد أمرأة ،والتي هي زوجته الثانية شجرة الدر ،التي علمت ان تنازلها لأيبك كان خطأ ،وهذا لانه أراد حلف سياسي فقرر الزواج من أبنة أمير الموصل ،فعلمت من من بعض المماليك البحرية المعاديين لأيبك ،فقررت عقابه بطريقة قاسية وهي القتل ( وهكذا هي المرأة  عند الإنتقام ) ،فعملت له مؤامرة واخبرت بها الملك الناصر يوسف ،ولكن المعز أيبك بالخطة فترك القلعة وسكن مناظر اللوق ، فحاولت مره ثانية وأرسلت له تعتذر وبالفعل أستجاب لها أيبك ،وما أن دخل الحمام وجد خمسة من الخدم وقاموا بقتله ،وعندما علم جنده ارادوا قتل شجرة الدر ولكن منعوهم المماليك الصالحية ، ولكن لم يأخذ بالتار غير زوجته الاولي أم ولده الوحيد ، حيث أتفقت مع بعض المماليك الصالحية والمعزية وبعض الجواري ،علي ان تقدم لهم شجرة الدر ويقوموا بقتلها ،وبالفعل أجتمعت الجواري حول شجرة الدر وضربوها بالقباقيب حتي الموت وقاموا وحملت والقيت من فوق سور القلعة إلي الخندق وظلت ثلاثة أيام هكذا لا يوجد عليها إلا  ما يسترها  ،حتي أكتشفوا الجسمان وقاموا بدفنها عام 655ھ/1257م ،كانت من أغرب حوادث القتل التي حدثت في التاريخ.

تعليقات