بقلم هانى زكريا
حدث أثناء حكم محمد على باشا وتحديدا في عامي ١٨٢٤ و ١٨٢٥ إنخفاض كبير بفيضان نهر النيل ، فأصدر محمد علي باشا امرا بتجريم ومنع تصدير السلع الغذائية، لا سيما الفول والحبوب الأخرى ، وذلك لكى يضمن كفاية المؤن اللازمة للشعب فى تلك الفترة العصيبة .
وأن محمد علي باشا قضى على ظاهرة أطفال الشوارع في ٣ سنوات ، فقد كانت تلك الظاهرة تمثل كارثة بالنسبة لوالي مصر ، تعوق بناء الدولة المصرية العظمى التي يحلم بها ، فقبض عليهم جميعا ، واعتقلهم في معسكر بالصحراء بالقرب من الكلية الحربية التي أنشأها في أسوان وظلوا بها ثلاث سنوات وأتي بأعظم المدربين الفرنسيين في شتى المهن والحرف اليدوية ، ليعكفوا على تدريب هؤلاء المشردين . ليخرج لمصر أعظم الصناع المهرة في تاريخ مصر الحديثة ، يجيدون جميع الحرف اليدوية واللغة الفرنسية والعربية ليستعين بهم في إنشاء مصر الحديثة .
وكان محمد علي باشا أسس اول مدرسة طب حديثة بأبو زعبل عام ١٨٢٧ ، واختارت الحكومة للمدرسة مائة تلميذ من طلبة الازهر، وتم اختيار طائفة من خيرة الاستاذة الاوروبيين ومعظمهم من الفرنسيين يدرسون علوم التشريح والجراحة، الامراض الباطنية ، المادة الطبية، علم الصحة، الصيدلة، والطب الشرعي، الطبيعة، الكيمياء والنبات ، وكان فيها اساتذة آخرون لتدريس اللغة الفرنسية للتلاميذ الازهريين ، ومن أجل تشجيع المصريين على تعلم الطب ، أمر محمد علي بأن يكون مرتب كل طالب مصري جنيه كامل فى الشهر ، مع العلم بأن راتب مأمور القسم فى هذا الوقت كان جنيه ونصف شهريا .
وقد أدخل عددا من المأكولات والسلع الغذائية، مثل اللحم، الخبز، السمن والزيت فى التسعيرة ، لكى تصبح رخيصة الثمن وفى متناول الأفراد بقدر الإمكان ، ولكي تصبح من الأقوات الأساسية لعموم الشعب .
تعليقات
إرسال تعليق