هل يجوز للمسلم مسك المصحف باليد اليسرى؟وهل يجوز التخاطب مع الغير أثناء القراءة / وطنى نيوز


 


كتب: اسلمان فولى
ينشط البحث على محرك البحث العالمي «جوجل»، من قبل المسلمين خاصة في شهر رمضان الكريم، عن الوصول لإجابات على أسئلتهم خاصة فيما يتعلق بالعبادات وقراءة القرآن الكريم وفضل القراءة، وكذا أفضل الأدعية وأفضل العبادات طوال الشهر الكريم، خاصة وأن شهر رمضان يعتبر شهر العبادات والروحانيات والتقرب إلى الله بالعبادات طمعا في الرضا والفوز بالغفران .
وجاء السؤال :هل يجوز مسك المصحف باليد اليسرى؟
واجاب الداعية السعودية قائلاً: لا أعلم في هذا شيء، وإن كان أخذه باليمنى أفضل، اليمين أفضل في كل حال، كان الرسول ﷺ يجعل يده اليمنى لطهارته ولترجله، والأخذ والعطاء، والمصافحة ونحو ذلك، واليسرى لما سوى ذلك، فإذا دعت الحاجة إلى أن يأخذ المصحف باليسار؛ لأن اليمين تعبت، أو لأنه أراد أن يأخذ شيئاً بها أو ما أشبه ذلك، فلا حرج إن شاء الله؛ لأنهما يتعاونان، اليدان تتعاونان، وليس المقصود بأخذه باليسرى إهانة ولا تساهلاً وإنما تعاون من هذه لهذه، فهما يتعاونان، فإذا جعله في اليسرى وقرأ أو في اليمنى وقرأ، كله لا بأس به إن شاء الله، لكن في اليمنى كونه في اليمنى أولى وأفضل لما تقدم من تفضيل اليمنى في الأخذ والإعطاء والأكل ونحو ذلك.
وجاء السؤال الثانى: هل يجوز التخاطب مع الغير أثناء قراءة القرآن؟
ويجيب الداعية قائلاً: لا نعلم حرجاً في ذلك، لا نعلم حرجاً في أن يتكلم وهو يقرأ؛ لكن كونه يشتغل في قراءته ولا يشغل بالكلام أولى حتى يحضره بقلبه بالتدبر والتعقل، يكون هذا أفضل إذا لم تدع حاجة إلى الكلام، أما إذا دعت الحاجة للكلام فلا حرج إن شاء الله، يتكلم ثم يرجع إلى قراءته، مثل يرد السلام على من سلم عليه، مثل يجيب المؤذن إذا سمع الأذان.. يسكت؛ لأن هذا سنن لا بد، ينبغي للمؤمن أن يأخذ بها ولا يتساهل فيها، إذا سمع الأذان أنصت للأذان وأجاب المؤذن ثم عاد إلى قراءته، هذا هو الأفضل.
كذلك إذا رد عليه إنسان سلم عليه، يرد عليه السلام، أو سمع عاطس يحمد الله يشمته، أو يأمر أهله بحاجة، أو جاء إنساناً لحاجة، لا يحسن يعني تعطيله، كل هذا لا بأس به، أما الكلام الذي لا تدعو له حاجة، فالأولى تركه حتى يشتغل بالقراءة، وحتى يتدبر ويتعقل؛ لأن هذا هو المطلوب؛ لأن الله سبحانه يقول: كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ.

تعليقات