بقلم / مصطفى سبتة
لُـذ بِالـكـريـمِ، فَـجـودُهُ إسـهـابُ
يـَهـبُ الـعَـطـايـا واهـِبٌ وَهّـابُ
سيبقي الخطّ لو جفّ المداد
وجمر الحرف يختمه الرماد
أرى الإنتاج في حرفي صلاة
تؤديها مدى الدهر العباد
أتيت وحاط بالإبداع شعري
أيبقي الغيّ إن جاء الرّشاد؟
شرعت نصيحتي للقوم حتّى
يكذّبني 'ثمود' بها و'عاد'
إذا ما صغت في الأيام شعرا
ترى قولي يوافقه المراد
أحارب دون أسلحة فإنّي
شجاع عندما حلّ الجهاد
خلقت الجوّ مرفوعا ولكن
على أرض الهوى تحيا البلاد
أم اتّخذ الهوى دوني إلها
يسبّحه ويعبده الفؤاد
تعلّمت الهوى معنًى ومبنًى
فطافت حول جدوله المواد
سلام للهوى ما دام حيّا
سلام ما له فينا نفاد
فلم أشفعْ لأعدائي إذا ما
يعذّبهم ملائكة شداد
أنا البعض الذي يُحييه كلّي
وإن قصيدتي في الكون زاد
وعَـطـاؤهُ هـِبـةٌ بِـلا مَـنٍّ، ولا
عـِوضٍ مَدى الأزمـانِ لا يَنجـابُ
والخلقُ مِن أهلِ السّماءِ وأرضِنا
حُلَـلَ الـمواهـِبِ كـُلُّهـم يَجـتابُ
يـُعطـي عـطـاءً لا تُحَـدُّ حـُدودُهُ
وكَـما يشـاءُ وَمـَن يشـاءُ يُـثـابُ
يـَهـبُ الخـلائـقَ كُـلّها حـاجـاتـِها
دونَ الــسّـؤالِ تـَنـوّعَتْ أسـبـابُ
آلاؤهُ مـِن قَـولِ كـُن هـَطـّالـةٌ
حـَتّى الـمَـماتِ، بِحكمـةٍ تـَنسـابُ
فانظـُر إلى المَخـلوقِ في أنواعهِ
وعَـديـدهِ حـارتْ بِــهِ الألـبـابُ
والـنّاسُ مُخـتلفونَ في ألـوانِـهم
وعُـروقـِهـم صـِنـفـانِ، لا نـَرتـابُ
أولاهـُمـا: عـَرفَ الإلـهَ، وشَـرعــهُ
والـخيـرُ لِـلـمَخلوقِ مـِنـهُ مَـثـابُ
يَلقى السّعادةَ والسّلامةَ والهُـدى
دُنـيـا، وأُخـرى، والـجَـزا أطـيـابُ
ثـانيهِـمـا: هـوَ غـافِـلٌ عَـن رَبّــهِ
مُـتـفـلِّـتٌ مِـن شـَرعِـهِ، كَـذّابُ
والـسّـوءُ فـي أفـعـالـهِ لِلنّـاسِ لا
لا يَـنـتهـي، فـلَـهُ الجحـيـمُ مَــآبُ
والفضلُ في القرآنِ جـاءَ قِياسُـهُ
بِالـعِـلـمِ والأعـمـالِ، ذاكَ حـِسابُ
دُنـيـاكَ حـَقـلٌ لِاخـتِـبارِكَ، فانتبِهْ
مـا فـازَ إلّا طــائــعٌ أوّابُ
كُـن مُعطِـيًا بيـنَ العـِبادِ مُواسِـيًا
نِـعَـمُ الـكريـمِ زكـاتُـها الإيـهـابُ
ومَـحـبـّةُ الـوهـّابِ سـِرُّ سـَعـادَةٍ
والـعـارفـونَ بِـحـبّـهِ قَـد ذابـوا
نَـظـرُ الـعـبادِ لِـوجهـهِ فـي جـَنـّةٍ
هـوَ نِـعـمـةٌ كُـبـرى لَـهـم وثـوابُ
ومَـحـبّـةٌ لِـنـبـيّنـا، هـي زادُنـا
والـمـؤمنـونَ جَـميعُـهـم أحـبـابُ
أزكى الصّلاةِ على الحبيبِ محمّدٍ
ويَـنـالُ مِنـها الآلُ، والأصـحـابُ

تعليقات
إرسال تعليق