للكاتب أيمن غنيم
يقول الله عز وجل فى كتابه العزيز
«ياأيها الذين آمنوا اتقو الله وقولوا قولا سديدا.يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ،ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما»
نعم إن هداية الإنسان تكمن فى(الصدق)
لأنه من أسمى الفضائل .وأكثرها قيمة وإيقاعا . فى حياة البشر .
وهو ركيزه صلاحه وبنيانه الصحيح .
وإن الانسان الذى يعتاد الصدق وينشأ عليه،فإنه يجد الراحه والإطمئنان تجوب عالمه ،وتجوب آفاق فكره ،وتجوب فراغات نفسه الضاله.
ويهذب خلقه ويدفعه إلى الإنطلاقة نحو الطريق المنشود .وخير الإنسانية والبشريه جمعاء .
فإن الله عز وجل رسم لنا منهاجا .ووهبنا دستورا للحياة .
لكى نحيا حياة هى أكثر إرتقاءا ، فيما نفعل. وأكثر تحسبا فيما نقول .
وأكثر متاعا، فيما نملك .
وأكثر إرتواءا فيما نتزود من الإيمان.
وجاءت هذه الايه الكريمه ،لتدعم الصدق مع الذات، والصدق مع الله ،والصدق مع المجتمع الذى تعيشه .
وتدعم المصداقيه كمعيار للخلق القويم .
ومن أولويات المؤمن الحق .وإذا انتفت عنه هذه الصفه العصماء وهى الصدق .فهو ليس بؤمن .
فقد قال صلى الله عليه وسلم .
«يطبع المؤمن على الخلال كلها إلا الخيانة والكذب»
أى إن عدم الصدق أو الكذب ينفى عدم تواجدها فى حيز المؤمن سواء فى حديثه أو فى بيعه أو فى مديحه المسرف وتملقه الساخر و حتى فى مزاحه .لابد وأن يتحرى الصدق .ويتشبث به مهما كانت وخامه عواقبه أو سوء نتائجه .
حقا إنه النجاة فى الدنيا والاخره .
إن المنهاج الصادق .والأسس السويه لاشك تخلق أجيالا سوية. فإذا خلت تربيه النشء من الصدق .سيكون الهلاك مصيرهم .
وتكون الندامه هى حصادهم .
وتكون كالذى يبنى خصا فى مهب ريح عاصف فتلاشى وتلا شت معه ممتلكاته وراح يشكو إفلاسه
فإذا أردت حياه سويه وأجيالا متينه عفية .دعم فيهم الصدق.
واذا أردت حبا وارتواءا وقلبا رقيقا واحتواءا فأصدق .
وإذا أردت النجاح والفلاح أن يتوج أعمالك دينا ودنيا. فأصدق .
واذا أردت أن تطرق أبواب النجاه وسط إنهزاميه وشقاء الحياة فأصدق.
واذا أردت ان تعلو وتسمو بذاتك وتعانق أعنان السماء. فأصدق .
ولا تكن كاذبا .فحشاك .لأن الكذب يبهت نور الحق ويدمغه .ويعلو الباطل و يدعمه.
وإن الكذب يبيح الرذائل وينشرها ،دون ملامه أو مخافه ،لأنه يبررها ويزينها وتلك هى الطامه الكبرى .
فكثيرون منا من يقدم على الجرم ولديه القناعه الكامله أنه على حق .لأنه كذب واستحل الكذب حتى على نفسه فأصبحت لديه الإجابات الكاملة .لأن يبرر مايفعل . وأصبحت حياته كلها افتراءا وكذبا، وصار الكذب هو كل مفرادته .وهو مبعث للشر بداخله .لأن لديه حجته الواهيه فى أن يدافع ويدافع .وبلا صدق مع ذاته وبلا مصداقيه يحذو حذو الواثق والمتأهب وهو على باطل. فحشاك .
تعالوا بنا .نعيد مجد ديننا فى صدقنا .
وتعالو بنا. نربى أنفسنا على الطاعه والقناعه والخنوع فى سجود أو ركوع بصدقنا
وتعالو بنا ننشر الأمان والصلاح ،محققين الفلاح والنجاح. بصدقنا.
وتعالوا بنا نعلم أولادنا وبناتنا ،كيف تكون الحياه وتعلو بسماتنا
فرحين مبتهجين بما هو كائن ومايكون بصدقنا .
نعم
أصدقوا العهد مع الله تجدوا هويتكم .
أصدقوا فى عطائكم ونبل مساعدتكم لن ولم يتواجد فقراء .
أصدقوا فى عواطفكم ومشاعركم، لن تجدوا خيانه أو إعوجاج .
أصدقوا فى مطلبكم وأصدقوا فى دعائكم تكن الإجابة العاجله من الله .
وإجعلوه سلوكا ومنهاجا بينكم تسعدوا وتسعد بكم الحياة
عطروا نفوسكم بالصدق ،فهى عفنه جيفه بدونه
وطببو مرضاكم، وعللكم بالصدق فهو أمهر الأطباء وأعلاهم.
وإجعلوه يجوب فى عوالمكم تنشروا الخير وتنتشر الفضيله ويعم السلام .
ولا للكذب.
فالكذب هو الفساد .والكذب هو الكساد .والصدق هو الرشاد والحق هو العماد.
ويقول الله تعالى فى محكم كتابه.
«وأذكر فى الكتاب اسماعيل إنه كان صادق الوعد ،وكان رسولا نبيا .وكان يأمر أهله بالصلاه والزكاه وكان عند ربه مرضيا»
صدق الله العظيم .
هذا طوق النجاه فامسك به وتحلى بالصدق تكن فى مأمن من الغرق ،فى شهواتك وطمعك وذلاتك .
ولاتكذب ولاتخدع ولاتخون لأنك بهم لن تكون .لن تكون .لن تكون .

تعليقات
إرسال تعليق