بقلم : سامى ابورجيلة
تحدثنا عن سعادة الأسرة بسبب المرأة ، فلابد أن نتحدث عن أن سبب سعادة المرأة تنبع من طرفها الآخر ( ألا وهو الرجل ) .
فكما للرجل والأسرة حق عند المرأة ، فلانغفل فى ذات الوقت حق المرأة المنوط به الرجل ( او على الرجل ) .
فكما تريد ان تكون لك ، فكن أنت لها ، وكما تريد أن تاخذ منها . لابد ان تعطيها .
فكلاكما يكمل الآخر ، وكلاكما يكون مرآة للآخر ، وكلاكما يكون عينا ودفئا وإحتواء للآخر .
فإذا اردت أن تنعم بالسعادة فكن لها أنت أولا كنزا لتلك السعادة ، والكنز هنا ربما يوجه البعض مخيلته الى الكنز المادى ، فإذا تخيلت ذلك تكون مخطئا ، لأنك لو تذكرت أن السعادة بالمال فقط فقد جعلت نفسك كالخزينة التى تعطى المال بلا إحساس ، وكنت كحافظة نقودك التى فى جيبك لاتتذكرها إلا وقت إحتياجك للمال ، فكنت انت هكذا ، لايذكرك الطرف الآخر إلا بمالك فقط ، فإذا أنتهى مالك .. أنتهى معه الارتباط والحب بينكما .
ولكن كنز السعادة التى أقصدها هو حنانك عليها ، إحتواءك لها ، شعورها بأنها هى أجمل نساء العالمين أمام ناظريك ، تشعرها على أنك لاتبتغى ولاتعمل الا لإسعادها ، وتوفير الطمأنينة لها .
الكنز الثمين لسعادتها هو أحترامك لها ، ومساندتك لها وإحتوائها وخاصة وقت غضبها وعصبيتها .
الكنز الثمين لاسعادها يكمن فيما قال ربك ( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا اليها ، وجعل بينكم مودة ورحمة ) ، فالسكن المقصود به هو الإحتواء ، والحنان ، والستر ، والسر .
فكن لها سرها التى لايعلمه غيركما حتى وقت غضبكما وإختلافكما مع بعضكما ، فلا تفشى لها سرا .
وتكون لها سترا أى سندا فلا تفشى عيوبها ، بل تذكر محاسنها وبذلك تأمن جانبك ، وتعود وقتها لرشدها .
الكنز الثمبن هو أن تتذكر أنك الوحيد التى أعطتك حق لم تعطه أحدا من قبلك ، فرضه الله عليها .
الكنز الثمين يتجلى فى أن تكون الملجأ لها فى شدتها وفى أزمتها .
الكنز الثمين هو أنك تذكر دائما أننا جميعا ليس لنا الكمال ، سواء أمرأة أو رجل ، ولكننا جميعا خطاؤن ، فتغفر لها ذلتها ، وخطئها ، وتتناساه ، ولا تقوم فى يوم بمعايرتها لماض لها .
الكنز الثمين أن تشعرها أنك ترفعها أمام الجميع وتتباهى بها أمام الجميع ( بإخلاصها ، وصدقها ، وأنها لاترى غيرك أمامها ) فبذلك تشعر بأنها هى الأهم عندك فتشعر بذاتها فتعطيك سعادتها بلا نهاية .

تعليقات
إرسال تعليق