دكتورة فاطمه محمود
وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ فهو يكفيه يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللّهُ يكفيك الله وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ . يعني يكفيك، ويكفي من اتبعك من المؤمنين، الله كافيك، وكافي أتباعك يا محمد ﷺ،
وعن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أن رسول الله ﷺ قال: (لَوْ أَنَّكُمْ تَتَوَكَّلُونَ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا )( الترمذي ٢٣٤٤).
فإذا دخل التوكل الصحيح في قلب العبد المؤمن لا يؤذي الناس، ولا يحسد الناس، ولا يحقد على أحد، بل لن تراه إلا متعاونا معهم على الخير، راضيا بكل ما يقضيه الله من الأمور، نسأل ربنا الكريم أن يجعلنا من المتوكلين عليه ومن المطمئنين به وبقضائه -سبحانه وتعالى-.
فيجب التوكل على الله في كل الأمور، والأخذ بأسباب التوكل، والاجتهاد في تحقيق ما يهدف إليه الإنسان، وألا يكون متواكلًا، كسولًا، خاملًا، يمني نفسه بأعظم الأحلام، ولا يتحرك من أجل تحقيقها.
ثواب التوكل في الدنيا نصر من الله وكفالته أمرك"، أما ثواب التوكل في الآخرة: "70 ألف يدخلون الجنة بلا حساب ولا عذاب، من هم يا رسول الله؟، قال: من لا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون"، اى أن المتوكل على الله حق توكله، جزاؤه الجنة مباشرة.
متى ما توكل العبد على الله، وعلم أن الله سيكفيه في أموره كلها؛ ولم يخشي الفشل، فيحصل له راحة نفسية، وارتياح بال.
لا يعتمد عليها، وإنما يجعل اعتماده على الله تعالى.
ابذل السبب ولو كان يسيراً، واعلم أنّ الله هو مسبب الأسباب، ولو شاء أن يحول بين السبب وأثره لفعل سبحانه، ولذا لما أُلقي إبراهيم في النار لم يحترق لأن الله قدر ذلك، وإسماعيل عليه السلام لما أمرَّ أبوه السكين على عنقه وهي سبب في إزهاق الروح لم تزهق روحه لأن الله لم يأذن في ذلك.
فلا يعتمد إلا على الله، وتتخذ الأسباب، لأن الله يقدر الأمور بأسبابها.

تعليقات
إرسال تعليق