هل تعلم ما هو الغاسق الذى ذكر في القرآن" ومن شر غاسق اذا وقب"؟


 


هل تعلم ما هو الغاسق الذى ذكر في القرآن" ومن شر غاسق اذا وقب"؟


كتب: اسلمان فولى


الحمد لله الحنان والشكر لله المنان الذى أنعم علينا بالقرآن الذى يتلى إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها فالقرآن الكريم هو أخر الكتب السماوية والمعجزة التي نزلت على سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام.


 فكان القرآن الكريم الدلالة على صدقه، فقد عرف عن العرب بلاغتهم وفصاحتهم فجاء القرأن وجعلهم عاجزين أمامه، وتحداهم بأن يأتوا بسورة مثله، بالإضافة للإعجاز البلاغي في القرأن، يوجد أيضاً إعجاز تشريعي وإعجاز علمي وإعجاز في إخباره عن المستقبل.


والقرآن الكريم هو جنة وهو رفعة وهو هداية وهو سبيل إسعاد ودربُ أمان؛  إذا أردت أن تعلم ما عندك وعند غيرك من محبة الله فانظر محبة القرآن من قلبك. كلما قرأت القرآن شعرت أن روحي تهتز داخل جسمي.


 إن مثل القرآن والعلم كمثل سائق سيارة يمشي بها في السهل الواسع يرى القمر أمامه مُطلًّا عليه من فوق الجبل فيسرع ليدرك القمر والقمر مكانه.


وفي سياق متصل تقابلنا أحيانا بعض المفردات التي لا نفهمها بالقرآن الكريم، ومنها ما جاء في سورة الفلق في قوله تعالى: "وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ"، فما هو معنى الغاسق بالآية الكريمة؟ فهذا ما سنعرفه فيما يلي .


فكلمة "غاسق" تعني "دخول ظلمة الليل"، وبهذا فإن معنى الآية الكريمة تأتي بمعنى من شر ظلام الليل إذا دخل، وقد رجح الطبري في تفسير الآية أن الاستعاذة هنا يقصد منها الاستعاذة من شر كل ظلام يدخل وقته.


وقوله: ( وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ ) يقول: ومن شرّ مظلم إذا دخل، وهجم علينا بظلامه.

ثم اختلف أهل التأويل في المظلم الذي عُنِي في هذه الآية، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالاستعاذة منه، فقال بعضهم: هو الليل إذا أظلم.


والكثير من الأشخاص يجهلون جمال وقيمة القرآن الكريم، فهو نعمة أنعم بها الله عز وجل علينا حتى تنير لنا طريقنا، وتبعدنا عن ما هو خطأ أو سيء.


 كما أن القرآن هو أخر الكتب السماوية التي تم انزالها على النبي “صلي الله عليه وسلم”، ولم يدخل بها أي تحريفاً لأن الله عز وجل هو من يحمي القرآن الكريم، وعلى كل إنسان مؤمن أن يتبع كلام الله، ولا يجوز التحريف به فهذا يكون شرك بالله، وما لا يحبه الله أن تكون قارئ لكل شيء ولا تقرأ كلمات الله عز وجل فالقرآن الكريم عطر الروح، ومن يعتاد على قراءة آياته يوميًا يجد راحة ما بعدها راحة، ويأتي القرآن الكريم يوم القيامة وهو يُحاجج عن صاحبه ويُدافع عنه، لذلك فإنّ أصحاب القرآن لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون.

تعليقات