حقوق الانسان ورقة الغرب المفضلة / وطنى نيوز


 


بقلم / احمد البدرى
 
لنلقى نظره اولا على رأى الغرب فى حقوق الانسان وتقييمه لحياه الشعوب الاخرى التى لا تنتمى الى بنى جلدته فنرى ان رأى فرنسا مثلا عن احتلال الجزائر هو :" لن يكون هناك توبه او اعتذار عن الجرائم التى ارتكبت اثناء حكم الجزائر او حرب الثمانية سنوات الوحشيه قبل انتهاء احتلالنا لهم فى سنه ١٩٦٢" كان هذا التصريح " لمكرون" بتاريخ 20 يناير 2021 فى حوار له، الامر الذى يدفعنا الى النظر فى تعريف حقوق الانسان لدى الغرب.
فى يوم 10 ديسمبر سنه 1948 خرج الى النور الاعلان العالمى لحقوق الانسان والذى اقرته الامم المتحده والذى جاء به" جميع البشر يولدون احرار ومتساويين فى الكرامه والحقوق بغض النظر عن اللون أو الجنس أو الجنسيه أو الاصل العرقي"،وتجد ان المفارقة فى الامر ان الاعلان صدر فى اثناء حرب عام ١٩٤٨ التى نتج عنها احتلال الأراضي الفلسطينيه من قبل العصابات الصهيونيه.
ان ورقة حقوق الانسان هى دوما ورقه الضغط المفضله لدى الغرب والوسيلة المثلى للتدخل فى شئون الغير، وهى مسئلة تقديريه فأن كانت حكومة الدوله صديقة مثل اسرائيل او حكومة الاخوان بمصر او تونس او ليبيا اصبح مايحدث من انتهاكات لحقوق الانسان امر مشروع مثل حصار مدينة الانتاج الاعلامى بمصر لعده ايام او التوجه لمقر وزارة الدفاع بالاتحاديه والتنديد بالتصدى لهم بينما مواجهة المتطاهرين الذين تعدوا على الكونجرس وتم قتل ٣ منهم فهذا امر مشروع، او حتى مايحدث من عمليات ارهابيه فى كل الدول العربيه بغطاء شرعى من" القرضاوى" مفتى الارهابيه، او رفع صفة الارهاب عن جماعة الحوثي بكل ماتبدي من فساد داخل اليمن والسعوديه.
ان سياسة الكيل بمكيالين هى سياسة باطله وهى صفة الحكم الدكتاتورى فقط، ان التشدق بحقوق الانسان فزاعة لاتمارس الا وقت الحاجه للضغط فقط بينما جرائم القتل فى بورما وفى مينامار وفى اسرائيل وايران وتركيا وسوريا والعراق هى المصلحة دائما وابدا.
ونرى اهم تطبيقات حقوق الإنسان حاليا فى التوزيع اللاعادل للقاح كورونا على مستوى العالم فحتى فى هذه المسئلة الكلمه الاولى للسياسه والمصلحة لا للعلم.
ليس معنى كلامى ان الاوضاع ورديه او انه لايمكن ان يكون هناك اوضاع افضل ولكنى لو خيرت بين ان اعيش بأمان او ان اى جندى مصرى يرجع الى اهله سالما وحياه ارهابى سواء اكان مغيب او جاهل او حاقد فأن المعادله اشد وضوح لدى من ضوء الشمس ان حقى فى الحياه وحق ابنائى واخواتى العرب كلهم اهم لدى من حياه كل مغيب او حاقد.
ان الامر الوحيد الذى يحكم العالم هو سياسه القوه وسياسه الموازنة، ان حجم اى دوله بقدر قوتها وقدرتها على التوازن مع كل الاطراف بما يتوافق مع مصالحها فقط.

تعليقات