" النساء يحملن نصف السماء " بقلم .. جياو ليينغ قنصل عام الصين بالإسكندرية / وطنى نيوز

 

بقلم : جياو ليينغ قنصل عام الصين بالإسكندرية

في شهر مارس من كل عام، تكتسب المرأة المصرية اهتماما خاصًا، وذلك لاستقبال الأعياد النسائية علي التوالي بما فيها يوم المرأة العالمي، وعيد المرأة المصرية، وعيد الأم.  خلال شغلي لمنصب القنصل العام الصيني باللإسكندرية علي مدار عامين، شعرت بنفسي الجهود الهائلة التي تبذلها الحكومة المصرية للارتقاء بمكانة المرأة فضلا عن الإنجازات التي لم يسبق لها مثيل. 

 توجد كوادر نسائية كثيرة في مصر كالوزيرات والبرلمانيات والقاضيات، وفي عملي التقيت بكثير من الممثلات البارزات في العديد من المجالات المختلفة، اللاتي لا يظهرن دور المرأة في مجالاتهن وخدمة تنمية البلاد الاقتصادية والاجتماعية فحسب، بل أيضا يبرزن قوة المرأة في المكافحة ضد وباء فيروس كورونا المستجد.

لطالما أوفت الصين بمسئولياتها ودورها كدولة كبيرة في شأن تشجيع المساواة بين الجنسين وتعزيز التعاون العالمي في النهوض بقضية المرأة، . فالمساواة بين الرجل والمرأة هى سياسة الدولة الأساسية للصين. لقد أسسنا نظاما قانونيا يشمل أكثر من 100 قانون ولائحة لضمان حقوق النساء ومصالحهن على نحو شامل، وصُنفت الصين من قبل منظمة الصحة العالمية ضمن قائمة الدول العشر ذات الكفاءة العالية لحماية صحة النساء والأطفال، وقضينا على الفجوة بين الجنسين في مجال تلقي التعليم الإلزامي بشكل عام، ويشكل عدد النساء أكثر من 40% من الأيدي العاملة في المجتمع وأكثر من 50% من رواد الأعمال في قطاع الإنترنت. كما تشارك ايضا غالبية النساء بنشاط في قضية الاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد، وبفخرهن الثابت وعملهن الجاد، قد لعبن دورًا مهمًا في "نصف السماء"، خاصة في أصعب اللحظات أثناء مكافحة الجائحة في الصين، حيث أسرع أكثر من 40  ألف طبيب وممرض من كل أرجاء البلاد إلى مقاطعة هوبي لتقديم المساعدة، ثلثان منهم نساء، بمن فيهن ممرّضة قادمة من مقاطعة قوانغدونغ دون 20 عاما من عمرها، عندما سُئلت من الصحافة: أنت أصغر من أن تساعدي الآخرين، فردّت قائلة: "أشعر بأنني كبيرة بما يكفي لمساعدة الآخرين عندما أرتدي الملبس الواقي". أثّر هذا الكلام في نفوس جميع أبناء الشعب الصيني!  في الحقيقة، أظهرت عشرات الآلاف من الصينيات مثل هذه الممرّضة الشجاعة والاحترافية أمام المخاطر الكبيرة في مكافحة الجائحة،  وتمكنّ من مساعدة بلادنا على تجاوز الفترة الصعبة بالإحساس بالمسؤولية وروح التضحية بالنفس.

في الوقت الراهن، ما زال أمامنا طريق طويل لبناء عالم تسوده المساواة بين الجنسين وبناء مجتمع متسامح وتنموي، ولابد من مواصلة تعزيز التعاون الدولي. تدعم الحكومة الصينية بقوة النساء والمنظمات النسائية الممثلة في الاتحاد النسائي لعموم الصين لبناء الصداقات وتكوين صداقات مع النساء من جميع أنحاء العالم للتعلم المتبادل وتعزيز التنمية، وأيضا تدعم تنظيم منتديات للمرأة في إطار منتدى التعاون الصيني الإفريقي، ومنتدى التعاون الصيني العربي من أجل تعزيز الصداقة والثقة المتبادلة مع الدول العربية والأفريقية. الصين على استعداد لتعزيز التعاون مع مصر في مجال المرأة والعمل يدا بيد من أجل تعزيز المساواة بين الجنسين في العالم، مما يساهم بالحكمة والقوة في بناء مجتمع المصير المشترك للبشرية وبناء عالم أجمل وأفضل.

تعليقات