القذافى والصحراء


 



كتب /طلعت حلمى عامر

كان القذافي يستمتع بإذلال الرؤساء، يتأخر عن المواعيد أو يُعدّل برنامجه فجأة ويُربك مستقبليه والقواعد المتعارف عليها. 
وكان يتعمّد إزعاج من يستقبلهم. 
يضرب لهم موعداً في الصحراء. 

ذات يوم وضع خطة لإذلال زائر اسمه كوفي أنان امين عام الامم المتحدة جاء للبحث في قضية لوكربي. استقبله ليلاً في الصحراء في مخيم موحش، فخاف الزائر وتوهّم وجود أُسود في الصحراء، التي غرقت في ليل دامس باستثناء خيمة العقيد.

كان يأتي بهم كلهم الى الصحراء، لكن الحادث الأبرز حصل مع كوفي انان حين أتى الى ليبيا ليتكلم في موضوع لوكربي،هذه كانت اهانة فعلاً.

وصل انان في النهار الى ليبيا لكن القذافي قال لا تأتوا به إليَّ إلا في الليل. 
كانت خيمة القذافي منصوبة في اول الصحراء على بعد مئتي متر من الطريق الساحلي. 
لكن التعليمات كانت القيام بعملية التفاف طويلة قبل الوصول الى المخيم، الذي امر القذافي بإطفاء كل الأضواء فيه باستثناء خيمته. 
شعر أنان بالخوف والرعب، خصوصاً حين سمع صوت الجِمال، فسألني ان كان هذا صوتَ أُسُود، فطمأنته، ولاحظت ان وجهه صار أبيض من شدة القلق. وكان جالسا في الخيمة ونظراته الى الصحراء وقد نسي قضية لوكربي التي جاء من اجلها ولما انتهت المقابلة امر القذافي بإعادة انان الى مقر إقامته عبر الطريق ذاتها. في الصباح اخذ كوفي انان طائرته وغادر ليبيا ولم يرجع.

وعندما زار حسني مبارك أخذوه الى الصحراء ايضاً فانزعج، وقد سمع بحادثة كوفي عنان وقال مبارك : إذا كانت هناك خيمة في الصحراء فلن أذهب ثم قال صراحة: حكاية الصحراء دي متفكروش فيها تاني اصل انا مش انان 
من مذكرات امين المراسم

تعليقات