للكاتب أيمن غنيم
تلك النساء التي تعبث بمشاعرها وتبهت بريق حياتها وتضجر من حياتها. وتوقف عزيمة نبضها وتدمي قلبها بهلاميات من السعادة الماجنة . وبتصور أبعد من الواقع وبتحدي لطبيعة الحياة وألفتها . وكيان الأسرة وعفتها . وهي تخرج عن نص الجمال بنشاذ القبح في تصور هو أبعد من الدين بعد المشرقين وأنئ عن القيم كنئ عمر بات غريبا في سنين عجاف .
نعم نحن في سنوات عجاف تعج بجفاف من الرحمات على زوج تعثرت أقدامه بخطوات الفقر وراح يبحث عن زرقة بمخيط في محيط هائج . وركب عرض البحر وهاجت معه أمواجه . وإستباح لنفسه أن يكون مجدافا لمركب خرب ليفي بمتطلبات بيته ويرسم السعادة على وجوه من يعول . وتستبين ضحكاته رغم أناته . ويخفي أوجاعه في أنين تآواته لا يسمعها لأحد سوى نفسه .
ويدور في دائرة الزمن كعقارب لا تستحل لنفسها التوقف . كي لا يقف الزمن بأولاده وبأسرته . ويتناسي عندها نفسه، ويلملم شتاته في ضحكة شارده على وجنة إبنته أو زوجته . ويستمد القوة منها وبها.
تلك المعاني التي تدعم دوره في أن يقود عربة يكون فيها حمار . لا يعي ولا يفهم تلك الجحود والنفور من هؤلاء الذين يصنفونه آلة بلا روح أو حياة وهو اصل الحياة .
أي نكران يفسد طعم الحياة كهذا .وأي جحيم يمكن أن يعيشه أب أو زوج كهذا . عندما تترجم جمال صنيعه إلى قصاصات بالية من الجحود والنكران . والتجاهل لمعنى هو أولى أن يعطي إياه، وبحب هو عنوانه، وبقلب هو شريانه، وكأن العالم فرغ من الحياء . وأصبح خاويا من الولاء . وأصبحت إنتماءاتنا لأيدلوجيات صهيونية بعدت بنا عن دورنا المنشود تجاه بعضنا البعض .
واحترام بعضنا البعض .
والخوف على بعضنا البعض .
وليس من بعضنا البعض .
فيا نساء العالمين أبصروا جيدا كم أنت مكرمة، وكم أنت مزدانة ببيتك الحصين وحصن أمانك هو الزوج .
فلا تعبثين بهالة الاحترام بينكم . ولا تقطعي صلة العاطفة بينكم وأرويها بشئ من الإنتماء والحب . تملكين الحياة برمتها وتهدأ سكناتك وتعج دواخلك بالنقاء والعفة.
وعندها ستدركين آنذاك اسمي معاني الحب . وأرقى وأنبل معاني التضحية . وتعودين إلى رحب الحياة وأن ضاقت حلقاتها إنفرجت وكتب على أبوابها الرحمات . تلك هي البيوت العامرات . لأن بها قانتات لا تعرف إعوجاجا أو انحرفات . وإنما لبيتها وزوجها وأولادها حافظات .
ومن هنا وسط حميمية الرحمة لا يأتي الشتات .
بقلم أيمن غنيم

تعليقات
إرسال تعليق