يارا المصرى
يقول حاتم عبد القادر ، العضو البارز في التيار الإصلاحي الديمقراطي بزعامة محمد دحلان ، إن الانتخابات المقبلة قد تؤدي إلى مصالحة ، لكن هذه المرة ليس بين فتح وحماس ، ولكن بين عدة مرشحين مستقلين وحماس. وبحسب عبد القادر ، فإن الرئيس عباس يستخف بالمخاطر التي يمكن أن تنشأ من الوحدة بين حماس ودحلان وناصر القدوة ومروان البرغوثي.
ويزعم عبد القادر أن الرئيس عباس غير مستعد لسيناريو تكون فيه المجلس التشريعي تحت سيطرة حماس وعدة قوائم مستقلة ، بينما تتراجع سلطة فتح. المستفيد الرئيسي من ذلك ستكون حماس.
وفق ما يؤكده قيادي في "حماس" الذي فضل عدم ذكر اسمه، لم يُعطِ اجابة حاسمة حول طبيعة التطور الحاصل في العلاقة مع دحلان وتياره في غزة الآن، وما إذا كانت "حماس" عادت لتطرق أبواب القيادي المفصول من "فتح" من جديد.
ويوضح المصدر، أن علاقة حركته مع تيار دحلان لا جديد عليها، فهي ايجابية منذ أن تولى يحيى السنوار قيادة الحركة في قطاع غزة، على قاعدة مفادها "ان علاقات حماس الداخلية مع تيار دحلان" مرتبطة أيضا مع الخارج وتحديدا مع مصر.
لكن هذا القيادي يعود ويقول إن حضور دحلان بالمشهد ليس كما كان متوقعاً من "حماس"، فقد بدا وكأنه لا يستطيع أن يجلب المال الكافي الكفيل بحل أزمات غزة، ولا يؤثر على دول اقليمية لتحسين العلاقة مع الحركة. وحتى أن القاهرة لعبت دوراً بالمصالحة منفردة على مدار السنة الأخيرة، ولم تستطع أن تفرض محمد دحلان في المشهد السياسي الفلسطيني، طيلة هذه المدة.
بيد أن المصدر يعتقد أن حاجة تيار دحلان لحماس أكبر من حاجة الحركة له، إلا أنه يقر في الوقت ذاته بأن كليهما له حاجة للعلاقة مع الآخر بالمحصلة. فتيار دحلان له مصلحة بتطوير علاقته مع "حماس" من منطلق أنها قوة ولها معادلتها الداخلية والإقلمية، وهو الأمر الذي يفيد التيار من ناحية منح حرية ومجال أكبر لنشاط كوادره في غزة لمواجهة عباس، أو من ناحية نشاطه في بعض الساحات الخارجية مثل لبنان.
وبخصوص ما يحمله الغد في ما يتعلق بمستوى علاقة "حماس" بتيار دحلان، يقول القيادي إن العلاقة ستستمر وفق الوتيرة الحالية، لكنها مع ذلك ستشهد في الأيام المقبلة مزيداً من تنسيق المواقف المشتركة وبدرجة عالية من التوافق، وحسب ما تقتضيه لعبة الانتخابات التشريعية.
وبالنسبة لحجم تيار دحلان في غزة، يقول القيادي من "حماس"، إنه في حال ذهبت القبضة المالية للسلطة، فإن تيار دحلان ستكون قوته أكبر وبشكل لافت، هذا إن أخذنا بعين الإعتبار وجود أصوات فتحاوية تتأثر بالإعتبارات الجغرافية والمناطقية، فتعتقد أن محمود عباس لا يحب غزة وقد تسبب لها بالضرر الكبير، على حد قول المصدر.

تعليقات
إرسال تعليق