كتب / يارا المصري
نشرت صحيفة شعبية مؤيدة لحركة حماس في غزة مؤخرًا رسما كاريكاتوريا يشير إلى أن هدف الرجوب الوحيد في عملية المصالحة الحالية هو تمهيد طريقه إلى الرئاسة واستبدال عباس.
وفقا لمسؤولين في رام الله ، لا تزال بعض الشخصيات في السلطة الفلسطينية ترفض الاعتراف بما أصبح واضحا جدا بالفعل لقادة حماس. هؤلاء المسؤولون يطالبون الرئيس عباس بكبح تصرفات الرجوب.
يأتي ذلك الانتقاد المبطن من قبل اعلام حماس إلى فترة سابقة عندما نقلت مواقع إعلاميّة فلسطينية بعض التصريحات التي نُسبت إلى القياديّ البارز بحركة التحرير الفلسطيني فتح “جبريل الرجوب”، وقد أكّد هذا القياديّ أنّ محادثات المصالحة مع حركة حماس لا تُحرز التقدّم المرجوّ منها رغم كل المؤشرات الإيجابية التي عقبت اجتماعات فتح مع حماس.
حسب تعليقات بعض روّاد مواقع التواصل الاجتماعي، يمكن قراءة تصريحات جبريل الرجوب كبداية انسحاب فتح من محادثات المصالحة مع حماس، آخرون اعتبروا أنّ المصالحة الفلسطينية بين فتح وحماس تمرّ بمرحلة حرجة لكنّ هذا لا يعني أنّ الطرفيْن يفكّران في التراجع عن هذا المشروع الواعد.
وبالعودة إلى تصريحات جبريل الرجوب، أكّد هذا الأخير أنّ حركة المقاومة الإسلاميّة حماس لا تبدي التعاون المطلوب بخصوص ملفّات كثيرة. تُروّج مواقع فلسطينية أنّ حماس لم تلتزم بمعاهداتها مع حركة فتح، خاصّة تلك التي اتفقت عليها بعد لقاء تركيا الشهير الذي جمع وفدا من فتح وآخر من حماس.
يُرجع بعض المحللين السياسيّين هذا التردّد داخل حماس إلى تباين وجهات النظر وسط الحركة، ما يجعلها غير واضحة وغير حاسمة.
هذا وقد أكّد اللقاء المصريّ بين فتح وحماس الشكوك التي تحوم حول تقدّم مشروع المصالحة من عدمه، حيثُ أكّدت مصادر من كلي الطرفين أنّ المحادثات لم تثمر النتائج المرجوّة منها في ذلك اللقاء، وعلى نقيض ذلك، ساهم اللقاء في مزيد توتير الأجواء بين الطرفين.
و يعزو المحللون السياسيون فشل مسار المصالحة حتى الان رغم كل التصريحات الواعدة الى التململ الشديد داخل حماس بخصوص هذا الملف حيث ترفض قيادات الحركة في غزة التنازل على ما تعتبره مكتسبات قدمت حماس الغالي و النفيس من اجلها، في حين ترى قيادات الخارج و على رأسها صالح العاروري ان إنجاح المصالحة ضرورة لا محيد عنها .
تؤكد معظم المؤشرات أنّ مشروع المصالحة يمرّ بمرحلة حرجة جدًا من تاريخه، ورغم احتمالية فشل هذا المشروع إلا أنّ المصادر الرسمية الفلسطينية لم تلوّح بإنهاء هذا المسار السياسيّ، ما يعني وجود أمل في تصحيح المسار.

تعليقات
إرسال تعليق