زنقة الستات .. تعرف على سبب تسميتها هذا الإسم
بقلم : طلعت حلمى عامر
زنقة الستات أحد أشهر الأسواق بمدينة الإسكندرية في مصر، معروف ببيع المستلزمات النسائية
بدايتها لم تكن سوقاً بل كانت عبارة عن إسطبلات لخيول الجيش الفرنسى لذلك سُمى الشارع الرئيسى الذى تتفرع منه «الزنقة» شارع فرنسا، ثم توافد عليها التجار المغاربة وتحولت إلى سوق للمغاربة ثم امتلك اليهود محلات داخل هذا الشارع، واستمر توافد أناس من كل الجنسيات والأطياف عليها عبر مئات السنين.
بعد قيام ثورة 52 اشترى المصريون محال اليهود وأصبحت المنطقة مكاناً مخصصاً لبيع مستلزمات السيدات، وجاءت تسميتها بهذا الاسم نسبة إلى الشارع الطويل الضيق الذى توجد فيه، والذى لا يسع شخصين معاً، لذلك أطلق عليها «الزنقة»، و«الستات» بسبب بيع مستلزمات السيدات فيها فقط. وذاعت شهرتها مع قصص ريا وسكينة حيث تردد أنهما كانتا تزوران دائماً محلاً لبيع الأقمشة للسيدات فيها، فضلاً عن أنها تقع فى منطقة المنشية بالقرب من مسكنهما بمنطقة اللبان.
يحيط بـ"الزنقة" سوق الصاغة وشارع فرنسا وسوق الخيط وسوق القماش، وتمتد المحال في خط متوازي تحت منازل يزيد عمر بعضها عن 115 عامًا.
هناك روايات تاريخية تتحدث عن أن كلمة "زنقة" في الأصل لا تعني أن الشارع شديد الضيق وفق اللهجة المصرية، بل هي كلمة اصلًا مصدرها اللهجة المغربية، حيث يطلق المغربيون على الشارع غير الواسع لفظ "زنقة"، أما الشارع الواسع فيقولون عليه "نهج"، أما كلمة "ستات" فهي في الأساس تعود إلى ستيت واحد من أشهر التجار المغاربة كان له تجارته الكبيرة في المنطقة، لهذا عرفها الناس "بزنقة ستيت"، أي شارع ستيت في إشارة لبضائعه وتجارته الكبيرة، وبمرور الوقت تحول اسمها إلى زنقة الستات حسب اللهجة العامية المصرية.
قصة تاريخ الشارع يرجعها كثير من الباحثين إلى عهد محمد على مؤسس مصر الحديثة، في حين يرجعه اخرون إلى زمن الحملة الفرنسية على مصر، بدليل تسمية الشارع المجاور له باسم "شارع فرنسا" والذي كان يستخدم كاسطبل لخيول الفرنسيين.
ونظرا لتلك الأحداث التي شهدها سوق زنقة الستات جعل منه مادة ثرية لأعمال فنية، وأشهرها فيلم ريا وسكينة لأنور وجدي ونجمة ابراهيم وفريد شوقي، ومسرحية «ريا وسكينة» بطولة شادية وسهير البابلى وعبدالمنعم مدبولى، وفيلم «زنقة الستات» بطولة فيفى عبده، وفيلم «صايع بحر» لأحمد حلمى، والذي تم تصويره في هذا السوق.






تعليقات
إرسال تعليق