أصابني سهم ... بقلم إيناس السميري / وطنى نيوز


 

بقلم إيناس السميري / تونس
أصابني سهم
لم يكن موجها لحضرتي وإنما أصابني خطأ
كنت حينها أنا الغزالة الوحيدة المتبقية في الغابة
لكنني لم أكن فريسة سهلة للموت ، عزمت على البقاء و سأبقى ...
لقد تمسكت بالحياة راجية عدم الاندثار راغبة مواصلة الدرب رغم كثرة السهام الموجهة ضدي ...
لكنني و بالأخير أصبت بسهم وجه لغيري لأنني حتما لم أكن حذرة
لأن السهام الراجية قتلي اتجنبها وأفر منها فلا و لن تصيبني مطلقا لكن الصدفة فقط هي التي جعلت مني اليوم أواجه الموت ...
لذلك سحبت السهم و صرخت بأعلى ما لدي
لقد كان ذلك مؤلما للغاية لكنه سيخفف من وجعي
لكن وفي صراخي تفطن الصياد بأن سهمه زار أحشاءا ما ...
قدم نحوي مسرعا مضيفا لما تسببه لي من ألم آلاما أخرى
لقد رافق السهم الأول سهمان متتاليان أودو بي إلى الهلاك
سمعت حينها قهقهات متعالية ضانة أنني اندثرت للأبد
لكن روحي حينها بقيت محلها ولم ترحل بقيت تائهة تبحث عن جسد سليم بدل الغزال الهالك لتحتويه إلى أن مررت أنا.

تعليقات