نحو عالم أفضل .. للكاتب أيمن غنيم / وطنى نيوز


 
للكاتب أيمن غنيم 
 
حري بنا أن نستظل برحمات الفضائل وإن قلت أو ندرت في يومنا هذا . فإن الفضائل والقيم وروحانيات الجمال لا تزول أو تنتهي أو تخضع لحداثة أو عصرية فهي لا تتقدام مع مرور الزمن . وليس معني اننا نجبن علي مواجهة عيوبنا أو التخلص من عجزنا أو عدم مجابهة الباطل وعدم القدرة علي التعايش بسلمية مع نوازعنا الشريرة .
والخروج من قالب الجمود الذي إرتسمناه لحياتنا . أننا تجردنا من الإحساس بالغير والإلتفاف بإمعان حول ما هو راقي أو ما هو هادف لنماء البشريه وإسعادها .
فالفضيلة لا تتلاشى أو تموت بموت المنادون لها والعاملون بها . لأنها مسلمات وأساسيات تبني عليها العلاقات الأسرية والمجتمعية وكذلك العلاقات التي تنظم جموع البشر .
وهي ما ترمز لها جميع الأديان وإلا ستصبح حياتنا أشبه بغابه . ومانحن إلا قطيع من الحيوانات . نبول مكان ما نأكل . وليس لدينا أية معايير تمكننا من إدراك التدابير الحقة لمجريات حياتنا . فكثيرون من الحمقي يطالعوننا بحماقة وبهيمية سلوكهم . ومتعقتداتهم العفنة بحجة العصرية في الفكر والانطلاقة نحو التقدم . بملابسهم الخليعة تارة والموضات التي لا تحفظ دين ولا تصون عرض . بحجة التمدين . وبحجة الحريات المهلهلة .
والغريب أنهم يهاجمون الزاهد في محرابه . والعاكف في مسجده . والناهض بالخير .والناطق بالصواب . ويدعون للشتات والتمزق والفرقة والتشرزم بدعوي الحريات والانطلاقة نحو الحداثة . اذا ما أنت اصبحتم بلهي فاعكفوا عليها واصمتوا أو اخرسوا فالأكثر من الذنب هو تشريعه . والاكثر من الجريمة هي إباحيتها .
فالحق حق ولو لم يتبع والباطل باطل ولو انتهج . والله متم نوره ولن تحجبه ظلمات جهلكم ولا تمحيه دعوات كفركم . فيا من لا تستطيع عمل الخير فلا تصفق للباطل . ويامن تفعل الباطل كفي بنفسك آثما ولا تنشره فتهوي ويهوي بك ضلالك . وانحرافك . فجميل أن تبقي فضائلنا وقيمنا ومبادئنا منارة نهتدي بها حتي لو ضللنا الطريق حتما سنعود إليها فذاك عهد وثيق .
 

 

تعليقات