لقاء الروح وإشراقة الشمس/جريدة وطني نيوز


 

بقلم/هبه المنزلاوي


جَلَسْتُ أَمَامَ شَاطِئِ قَلْبِي ،أَسْأَلُ عَنْ ذَاتِي وَكَيْفَ عُمْرِي؟!

هَلْ أَنَا الْيَوْمَ مُنْتَصِرٌ؟! أَمْ هَزَمَتْنِي آلَامِي؟! هَلْ عِنْدِي طَاقَةُ صُمُودٍ؟! أَمْ ضَاعَتْ رُوحِي فِي الْمَنْفَى؟! مَكَانٌ بَعِيدٌ تَسُودُهُ الْوَحْشَةُ ،أَتَجَوَّلُ فِيهِ وَابْحَثْ عَنْ الطَّرِيقِ ،أَيْنَ النَّجَاةُ مِنْ هَذِهِ الظُّلْمَةِ؟! مَنْفَى الرُّوحِ أَشَدُّ قَسْوَةً ،رَأَيْتُ فِيهِ أَلْوَانٌ لَا تُحْصَى

وَكَأَنَّهُ يَقْتَحِمُ عَيْنِي وَيُرِيدُ الدُّخُولَ مِنْ أَيِّ ثُغْرَةٍ ،قَولْتْ لَهُ حُلْمَكَ ضَائِعٌ اكْتَفَتْ رُوحِي مِنْ الْقَهْرِ،فَلَنْ تُقَوِّضَنِي بَعْدَ الْيَوْمِ

فَلَقَدْ اتَّخَذْتُ قَرَارِي فِي الْمَنْفَى، أَنْ أَجْعَلَ مِنْ لَحَظَاتِ الْأُلْفَةِ

أَمَلٌ لِقَلْبِي وَضِيَاءٌ لِرُوحِي وَأَنْ أَقِفَ أَمَامَ الْقَهْرِ وَالْكَبْتِ

فَالظَّلَامُ ضَعِيفٌ بِلَا دِرْعٍ،إِنْ وُضِعَتْ فِي بُسْتَانِي زُهْرَةٍ

سَتَنْمُو وَتَنْشُرُ الْحُبَّ رَغْمًاً عَنْهُ ،سَتَتَحَوَّلُ عَثَرَاتُ عُمْرِي الْقَاسِيَةُ إِلَى فُرَصٍ لِلسَّعَادَةِ تُعْطِرُنِي،تَأْخُذُنِي إِلَى دَرْبٍ أَفْتَحُ فِيهِ عَيْنِي ،تَسْتَطِيعُ عُيُونِي رُؤْيَةَ الشَّمْسِ وَمَا رُوحِي إِلَّا حَلْقَةً مُضْطَرِبَةً بَيْنَ الظَّلَامِ وَالنُّورِ مُعَلَّقَةٌ وَلَكِنَّهَا لَا تَعْرِفُ الْيَأْسَ

حَتَّى الْمَنْفَى لَمْ يَسْرِقْ أَحْلَامَهَا،أَرَادَ هَدْمَهَا فَهَزَمَتْهُ وَفَرَتْ مِنْهُ إِلَى الْبَرِّ ،فَالْتَقَتْ إِشْرَاقَةُ الشَّمْسِ مَعَ نَبَضَاتِ الْقَلْبِ،قَلْبٌ يَأْبَى الْهَزِيمَةَ وَيَرْفُضُ أَنْ يَكُونَ فَرِيسَةً لِلظُّلْمَةِ ،يَهْزِمُهَا بِنَبَضَاتِهِ وَبِصِدْقِ آمَالِهِ ، تُسَيْطِرُ عَلَيْهِ رَغْبَةُ الْحَيَاةِ لِأَنَّهُ يَعْلَمُ جَيِّدًاً أَنَّ الْعُمْرَ لَحَظَاتٌ، فَمَا فَائِدَةُ الْمَوْتِ مَرَّتَيْنِ؟!

تعليقات