يارا المصري
أكد عزام الأحمد ، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ، أنه في حالة عدم إجراء الانتخابات ، فإن السلطة الفلسطينية ستعلن قطاع غزة منطقة متمردة تسيطر عليها المليشيات.
في الآونة الأخيرة ، قال الأحمد إنه يجب الضغط على الرئيس لإلغاء الانتخابات ، وأضاف الأحمد أنه مقتنع بأن حماس والرجوب متعاونان ، يخططان وراء ظهر الرئيس عباس.
تصريحات الأحمد تنم عن الخوف والتوجس الذي تعيشه حركة فتح بعد شعورها بأن الانتخابات ليست في صالحها تمامًا، ورغم اعلان عزام الأحمد أنّ أربعة فصائل أبلغت «فتح» رسمياً موافقتها على التحالف معها في الانتخابات المقبلة، وهي: حزب «فدا»، «جبهة النضال الشعبي»، «جبهة التحرير العربية» والجبهة العربية الفلسطينية، الا أن هذا التحالف خادع ووهمي ولا يمكن البناء عليه لتحقيق تفوق فتحاوي في الانتخابات التشريعية القادمة فاستطلاع الرأي الذي أجراه مركز الجزيرة للدراسات دلَّ على أن النسبة الأكبر من مؤيدي «فتح» يبدون استعدادًا أكبر للتصويت للقائمة التي قد يشكِّلها القيادي الفتحاوي مروان البرغوثي، المعتقل في السجون الإسرائيلية، والذي لا يتماثل مع مواقف عباس.
وهناك خيار آخر وهو الدخول بقائمة مشتركة مع حماس وهذا يمثل ضمانة حقيقية لفتح للفوز بالانتخابات، فدوافع حركة فتح للدخول بقائمة مشتركة لها ايجابيات وسلبيات, ويمكن تقديرها من اللجنة المركزية لحركة فتح والرئيس عباس بمعايير خاصة تضمن بقاءهم في مواقعهم القيادية, لكنها في نفس الوقت ستزيد من حالة التشظي داخل حركة فتح وزيادة الاختلافات بينها, اما دوافع حماس للدخول في قائمة مشتركة مع حركة فتح فهي قائمة ايضا، لكن ليس من اجل كسب الاصوات الانتخابية، لكنها مرتبطة بموقف «اسرائيل» الرافض تماما لقبول حماس وادارتها لأي حكومة فلسطينية خاصة في الضفة الغربية، وعدم تعاطي المجتمع الدولي ودول عربية مع حكومة حماس، كما أن حماس ترغب في التخلص من عبء السلطة وادارة اوضاع الناس، لأن هذا استنفذ الكثير من جهدها ومالها ووضعها في محل تقييم وانتقاد في الشارع الغزي.
وقد ادركت حماس ان توليها ادارة القطاع له ثمن كبير، ويستنزف من قدراتها وانه بسبب ادارة شؤون القطاع تعرض قطاع غزة لحصار وعقوبات واغلاق للمعابر والحدود، وهذا ما قد يدفع حماس التي قدمت تنازلات كبيرة لأجل انهاء الانقسام، والدخول في انتخابات جديدة بأن تقبل بقائمة مشتركة مع حركة فتح، وحتى نقف على الحقيقة كاملة فيجب ان ندرك ان هناك تحديات داخلية وخارجية تواجه الانتخابات الفلسطينية ويجب ان نعترف بأن هناك تدخلات خارجية فجة في موضوع الانتخابات, والرئيس المأزوم محمود عباس يبحث عن تجديد شرعيته، وكسب ثقة المجتمع الدولي من خلال صندوق الاقتراع، لكن هذا الامر يحتاج الى جهد كبير لتوحيد موقف فتح.

تعليقات
إرسال تعليق