ولاء الحمادي
ذات مساء قال لي:
"شفتيك شهد توت يروي ظمأ المحرومين...
وعينيك دفء لأروح الشعراء الهائمين...
وفي خديك ولدت القصائد...
أقيمت المعارك...
قتل الكافرون بالجمال...
وأسر المعتدون بالتجريح...
عاد الأسرى...
أقاموا حول جمالك مأدبة عشاء
حفلة راقصة...
قرعت الكؤوس...
واهتزت الخصور...
وانسكبت القُبل من ثغور الحسنوات...
وكان حاجبيك حينها كسور من الحمام...
كحضن أم وأمان...
كمعزوفة صنعتها الأيادي...
وفي وسطها وضعت قبلة الأماني...
ولك رائحة بخور...
جسد معطر...والورد منه يغار...
والأنف كحدة سيف يهابه الجميع...
ويمكث بقربه فارس المعركة"...

تعليقات
إرسال تعليق