يارا المصري
كشف مقال نشرته صحيفة التايمز العالمية عن وجود وحدة خاصة تابعة لحماس تعمل على الأراضي التركية، ويتواجد كبار عناصر الوحدة السرية – دائرة الرائد – في تركيا ولبنان. قائدهم هو زعيم حماس في الخارج ماهر صلاح.
حتى الآن ، تعمل الوحدة سرًا ، دون علم السلطات التركية ، التي تستضيف حماس وتدعم نشاطها بشكل علني.
دائرة الرائد تعمل على تجنيد عملاء لوحدات حماس العسكرية. ثم يتم إرسال المجندين لجمع المعلومات الاستخبارية والقيام بالتجسس لصالح حماس.
وقت أنهت، صحيفة تايمز البريطانية الواسعة الانتشار، يوم الثلاثاء الماضي، من عرض ما يمكن وصفه بسلسة من الحلقات الأمنية المتعلقة بأنشطة حركة حماس في الأراضي التركية، وهي التحقيقات التي بدأت منذ قرابة الشهر وتتواصل كاشفة العديد من الأنشطة التي تزعم الصحيفة البريطانية إنها تعكس أنشطة أمنية سرية تعكس طموحا استخباراتيا ترغب حركة حماس في أن تقوم به على الأراضي التركية.
وتقول صحيفة تايمز في الجزء الأخير من هذه التحقيقات إن مسار العلاقة التركية مع حركة حماس بات مهددا الآن، خاصة مع الكشف عن شبكة "الرائد" للتجسس، وهي الشبكة التابعة لحركة حماس في أنقرة.
وذكرت الصحيفة أن أذرع هذه الشبكة الأخطبوطية تمتد في مختلف المدن التركية، سواء اسطنبول أو غيرها من المدن الأخرى.
كما وبينت، أن بعض من كبار قادة المخابرات التركية بالفعل عبروا عن دهشتهم الممزوجة بالاستياء من هذه الشبكة، بالإضافة إلى إنهم فوجئوا بأن التقارير الإسرائيلية تتحدث عن هذه الشبكة دون علمهم، الأمر الذي مثل إهانة أمنية لهم.
وتشير الصحيفة البريطانية، إلى أن وجود أنشطة أمنية أو عسكرية سرية لحماس في تركيا هو أمر متوقع، إلا أن غير المتوقع أن حماس قامت بتفعيل عمل هذه الأنشطة لتخلق وتبلور منها شبكة دون علم الأجهزة الأمنية التركية، الأمر الذي زاد من حجم الخلاف السياسي والأمني بين حماس وتركيا.
ومتابعة لما كتبته صحيفة تايمز يثير جدلا واسعا، خاصة وأن الصحيفة نشرت تفاصيل دقيقة عن هذه الشبكة السرية، موضحة إن أسمها هو "الرائد".
وهدفها الرئيسي هو تجنيد نشطاء فلسطينيين وإرسالهم إلى الضفة الغربية للقيام بمهام استطلاع وجمع معلومات استخبارية، ثم عودتهم إلى تركيا من جديد، ومن هنا الأزمة حيث يتم تجنيد عملاء وزعهم في المواقع المختلفة بتركيا وتكليفهم بمهام سرية خاصة ثم عودتهم إلى البلاد من جديد، وهو ما أثار قلق الأتراك، خاصة وأن تفعيل مثل هذه الشبكة على الأراضي التركية دون علم الأتراك ممن يتابعون بالطبع نشاط حماس باعتبارها منظمة أجنبية عربية تتواجد في أراضيهم هو أمر دقيق، ودفع ببعض من القيادات الأمنية التركية لتوجيه اللوم لبعض من عناصرها ممن لم تكتشف خطورة أنشطة حماس في تركيا

تعليقات
إرسال تعليق