دكتوره فاطمه محمود
إنها من أعظم النِّعم أن تنالَ ستر الله عليك، فماذا لو كشَف سترَه عنك؟
ماذا لو كانت للذنوب رائحةٌ؟
هل يستطيع بعضنا أن يجالس بعضًا؟
ماذا لو كُتِبت ذنوبنا على جباهِنا فاطَّلع عليها الناس؟
ماذا لو كتبت على جدران بيوتاتِنا الذنوب التي يقترفُها هذا البيت أو ذاك؟
والله لولا ستر الله علينا ما جالَسَنا أحدٌ.
كم من أسرةٍ ستحطم لو كُشِف ستر الله؟
كم من زوجة ستُطلَّق لو كُشِف ستر الله؟
كم من صاحبٍ سيفارق صاحبه لو كُشِف ستر الله؟
كم من خليلٍ سيترك خليله لو كُشِف ستر الله؟
كم من أرحام ستقطع لو كُشِف ستر الله؟
كم من عَلاقة إنسانية ستمزَّق لو كُشِف ستر الله.
الستر أنواع:
عندما تكون مريضاً ولكنك قادر على السير بقدمَيك فهذا ستر من مذلّة المرض..
عندما يكون في جيبك مبلغ بسيط يكفيك لتنام وانت شبعان، حتى لو كان خبزاً، فهذا ستر من مذلّة الجوع..
عندما يكون لديك ملابس، ولو كانت مرقّعة، فهذا ستر من مذلّة البرد..
عندما تكون قادراً على الضحك وأنت حزين لأيّ سبب، فهذا ستر من مذلّة الإنكسار..
عندما تكون قادراً على قراءة صحيفة او كتاب، فهذا ستر من مذلّة الجهل..
عندما تستطيع أن تتصل في أيّ وقت بأهلك لتطمئن عنهم وتطمئنهم عنك، فهذا ستر من مذلّة الوحدة.
عندما يكون لديك وظيفة أو مهنة، حتى لو بائع صحف، تمنعك عن مد يدك الى أيّ شخص، فهذا ستر من مذلة السؤال.
عندما يبارك لك الله في ابنك، في صحته وتعليمه وبيته، فهذا ستر من مذلة القهر.
عندما يكون لديك زوجة صالحة، تحمل معك همّ الدنيا، فهذا ستر من مذلّة انكسار الزوج أمام زوجته.
الستر ليس ستر فلوس وإنما ستر نفوس، وتذكّر أنك تملك نِعَماً يتمناها ملايين البشر.. هذه هي نعمة الستر"..
جعلنا الله وإياكم من المستورين بستره الجميل في الدنيا والآخرة ...

تعليقات
إرسال تعليق