وطني نيوز | «اتيلية الاسكندرية» ينظم مؤتمرا حاشدا تحت عنوان «الحفاظ على اتيليه» بحضور كبار الفنانين والأدباء والمفكرين
كتب : بيشوي ادور
نظم مركز الاتيليه الثقافي و جماعة الفنانين والكتاب، بالاسكندرية برئاسة الدكتور محمد رفيق، اليوم مؤتمرا حاشد، تحت عنوان «الحفاظ على الاتيليه» ، وذلك بحضور كبار الفنانين والأدباء والمفكرين والسياسيين، من مختلف المحافظات، ومنهم الدكتورة كريمة الحفناوي، والمخرج أحمد فؤاد درويش، والفنان أحمد الجنايني، رئيس أتيليه القاهرة، والناقد السينمائي سامى حلمى، والفنان التشكيلي ماهر جرجس، والفنان خالد هنو، والمهندس محمد عبد المنعم، والدكتور أحمد بغدادى، والدكتور أحمد ابراهيم، والمخرج محمد ابو المعاطى، والدكتورة ايمان الزيات، والعديد من أعضاء الاتيليه ومحبي الثقافة والفنون.
وياتي المؤتمر ضمن فاعليات عديدة، للحفاظ على اتيليه الاسكندرية وقيمته الثقافية والفنية والتنويرية، والتى تخطت حدود العاصمة الثانية، نظرا للدور الذى يمثله الاتيليه بين دول جنوب المتوسط.
وتلك الفاعليات تتوازى مع العمل القانونى الذى تقوم به هيئة متطوعة من كبار المحامين بالإسكندرية، للحفاظ على قصر تيمفاكو الاثري - مقر الاتيليه.
ومن جانبه قال الدكتور محمد رفيق خليل رئيس مجلس إدارة الاتيليلة إن هناك نزاعات قديمة بين الأتيليه والمالك منذ فترة ليتربح منه، والمالك استند على قرار المحكمة الدستورية وحصل على حكم بالطرد منذ أيام قليل، استنادا إلى المادة التي ألغتها المحكمة الدستورية العليا في 2018، بعدم دستورية صدور الفقرة الأولى من المادة (18) من القانون رقم 136 لسنة 1981، بشأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، فيما تضمنه من إطلاق عبارة: «لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان، ولو انتهت المدة المتفق عليها في العقد»، لتشمل عقود إيجار الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية، لاستعمالها في غير غرض السكن.
وأضافة «رفيق» أن المبني تاريخي أثري مسجل في عداد التراث وتابع لوزارة الآثار، ويتم الإشراف عليه ومتابعة المبني بشكل دائم، وذلك حيث إن عمر المبنى تخطى الـ100 عام، بالإضافة إلى أنه مسجل في عداد التراث، بأن المبني تحت إشراف ومسؤولية أتيليه الإسكندرية.
ولفت أن المبنى يعود تاريخه إلى القرن الـ19، كما أن المبنى مسجل كأثر، وعمره يتجاوز مائة عام، بل وهو أقدم الجمعيات الثقافية في مصر، ولا يمكن أن يحافظ على المبنى إلا الفنانين، و«أتيليه الإسكندرية» أنشأه الفنان محمد ناجي في 1934، أي قبل أتيليه القاهرة بنحو 20 سنة.
وأكد ان أتيليه الإسكندرية لا يقتصر على الفن التشكيلي، ولكنه يهتم بتقديم مختلف ألوان الفنون والثقافة مثل أفلام السينما ومناقشة كتب، والمبنى مكون من طابقين، وبدروم كان يتم عمل ورش فنية مختلفة فى البدروم، هذا غير الفعاليات الفنية والثقافية التى يتم عملها في المكان.
واضاف أنه إطلاق عدد من أعضاء الاتيليه و رواده ومحبي الفنون والآداب لحملة تدوين إلكترونية وهاشتاج "#انقذوا_اتيليه_الاسكندرية " للحفاظ على الاتيليه، لما يمثله كصرح ثقافى وفنى كبير، فى التاريخ الحديث لعروس المتوسط.
وناشد الدكتور محمد رفيق خليل كل الجهات المعنية الممثله في وزارة الثقافة بالاهتمام و انقاذ هذا الصرح التاريخي .
ويقع أتيلية الإسكندرية بداخل مبنى أثرى يرجع تاريخه إلى عهد الملك فؤاد الأول، بدأ تشييده الثري اليونانى جورج تمفاكو، وقام بتصميمه مهندس إيطالى الجنسية.
ليتعاقب الملاك على القصر ففي عام 1956 اشتراه البنك المصرى الإيطالي، وتم تأجيره بمعرفة البنك كمقر لأتيليه الإسكندرية، فتأسس على يد الفنان الكبير محمد ناجي، الذى ترعرع فنيا في مرسم الفنان الكبير لورنزو زانييرى المشهور بزنانيري.
والقصر مسجل ضمن آثار مصر الإسلامية تحت رقم 538 لعام 1995، وأيضًا مسجل فى عداد المبانى التراثية طبقا للقرار الوزاري رقم 287 لعام 2008 تحت رقم 1346، والذي يرجع تاريخ إنشائه لسنة 1893.
يتكون القصر من طابقين وبدروم وسطح وأضيف له ملحقات بعد ذلك والمدخل الرئيسى يطل على شارع فيكتور باسيلي، ويحيط بالقصر أسوار من جميع الجهات عدا الجهة الشمالية.
ومزين بالعديد من النقوش والزخارف الخشبية والمنحوتات الرائعة، والمدخل الرئيسي للقصر معقود بعقد نصف دائرى يستند على اثنين من الأعمدة الأسطوانية في جانبيه ويصعد إليه بدرجات رخامية.
وبسلم خشبي تنتقل للطابق العلوي لتستخدم قاعات هذا الطابق كمرسم للفنانين بالأتيليه وتفصل القاعات عن بعضها أبواب خشبية ذات أشكال آدمية أيضًا، والقاعات بها شرفات ذات عقود نصف دائرية كسيت بالخشب أيضًا وبها زخارف نباتية مطعمة باللون الأخضر والذهبي.
يذكر أن الاتيليه- جماعة الفنانين والكتاب، هو جمعية ثقافية تخضع لإشراف وزارة التضامن الاجتماعي، أسسه الفنان الرائد محمد ناجي، وقام ناجي بإنشائه عام 1934، وسُجل المبنى - قصر تيمفاكو - كأثر ضمن آثار مصر الإسلامية والقبطية، تحت رقم 538 لعام 1996، كما أنه مسجل في عداد المباني التراثية طبقا للقرار الوزاري رقم 287 لعام 2008م تحت رقم 1346.
وحدثت العديد من النزاعات بين الأتيليه والملاك، إلى أن حصل المالك في يناير الماضي على حكم بالإخلاء، بناء على قرار المحكمة الدستورية العليا الخاص بإلغاء المادة رقم 18 من قانون 136 لسنة 1981.
تعليقات
إرسال تعليق