الحلقة التانية أحببت مخادع بقلم نادين العزومي/وطني نيوز


 بقلم/نادين العزومي


صحيت وأنا بحاول أفتح عيني بصعوبة.. بس أزاي نبع الحنان تخليني نايمة في امان الله؟ 

وبدأت في المسيره بتاعت كل يوم.. كأنه نشيد صباحي.. ياارب. 


والدتي: يلاا يا دينا قومي عشان الش.. 

قاطعتها وانا بقلد صوتها وطريقتها مكملة كلامها اللي  هو  هو بقاله سنين متغيرش. 


_عشان الشغل ميفوتكيش وترجعيلي بتعيطي عشان المدير اداكي خصم علي تأخيرك.. قومي يا بنتي الساعه بقت 9،حراام عليكي هتجبيلي الضغط والسكرر. 


والدتي بضحك: بقي  كدا بتتريقي عليا يا دينا ماشي يا بنتي.. انا هوريكي. 


_لاا يا ست الكل حد يقدر بردوا يتريق على القمر دا يعني


والدتي: اهه كلي بعقلي حلاوة كلي. 


_والنبي ما في هنا حاجه حلوه غيرك


وقمت وحضنتها وغيرت هدومي ولبست كا عادتي اليوميه يعني. 

بعد نص ساعه تقريبا كانت الساعه بقت7 بالدقيقه، اخدت شنطتي ونزلت. 


والدتي بصوت عالي: ديناا استني يا بنتيي استني


_نعم يا ماما خير


والدتي: نسيتي يا ابنتي اكلك


رديت بضحك وغيظ:يا ماما انتي لسه بتعمليلي ساندوتشات انا والله كبررت.. انا بشتغل يا ماما معنديش سبع سنين. 


والدتي مسكت دقني بمشاكسه: مهما كبرتي هتفضلي في نظري عندك سبع سنين بردو. 


_ماشي يا نبع الحنان.. أستأذنك انا بقي . لا أله الا الله. 


والدتي: محمد رسول الله.. ربنا معاكي. 

                      ****

وصلت شغلي وبدأت في رحلتي العمليه الشاقة دي.. دخلت مكتبي وطبعا اترص قدامي كوم من الاوراق والقضايا. 

بعد ساعه تقريبا دخل عليا المدير، ودي مش من عادته ولا من طبعه قدام غروره ونرجسيته وشوفة نفسه على الموظفين انه يجي لأي حد في المكتب مخصوص حتى لو انطبقت السما على الارض. 


قلت  بأ ندهاش: استاذ زاهر، اتفضل اتفضل..دا المكتب نور


استاذ زاهر: منور بصاحبتة


_خير في حاجه.. لزيارة حضرتك السريعه دي


استاذ زاهر بجمود وغرور: هو لازم يكون فيه حاجه عشان ادخل مكتب احدى موظفيني يا استاذه دينا؟  


_لا  يعني اقصد.. اكييد لا يا فندم حضرتك تدخل في اي وقت


استاذ زاهر: على العموم كنت محتاجك في قضية مهمة جدا.. وبخبرتك انك من اشطر المحاميين عندي في المكتب ف قررت اني اسلمك القضية دي 


_ايوه بس انا لسه مخلصتش القضية اللي معايا وبعدي.. 


مكملتش كلامي ولقيته قام واتعصب انا حسيت انه هيقلب الرجل الاخضر من شدة انفعاله المبالغ فيه اوي بصراحة


استاذ زاهر: مفيش وبعدين عندي، انا قلت اللي عندي ولو اتكسر كلامي اعتبري نفسك محاميه سابقاً.. مفهوم يا استاذه دينا


رديت ببرود على كلامه: مفهوم يا فندم.. حاجه تانيه تحب حضرتك تغصبني عليها  ؟ 


استاذ زاهر: انا لحد دلوقتي ماسك نفسي اني مهنكيش.. اما والله لو فكرتي تتعدي حدوتك تاني، هيبقى في زعل وحش اوي يا استاذه، عن اذنك


خرج من المكتب ورزع الباب جامد.. على اساس اني هخاف بقا وكدا، بس عادي اتعودت اخد حقي منه حتى لو فيها موتي..

 وانا بين القضايا اللي ملهاش اخر دي دخلت زميلتي في الشغل بيسان وبدأنا في النم على خلق الله كالعاده بتاعة اي انثى مصرية فاضله. 


بيسان: ازيك يا دندونة


_الحمد لله يا بيسو



_ وعدلت نفسي وبدأت اقلده في طريقة كلامه وغروره الزايد عن حدة: دنا المحامية دينا العوضي تقوليلي انا صباح الخير  اناا


بيسان: بس بسس يخربيتك ليسمعنا.. هنترفد كلناا


_اهو احسن من صداعه


بيسان: بس انتي عملتليه ايه طالع من عندك متنرفز كدا؟ 


_يبنتي ولله معملتش حاجه هو بس دراما كوين اوي في نفسه فتلاقيه اڤورها حبتين تلاته


بيسان بضحك: لاا دنا لازم اقوم قعدتك دي هتخلينا نضحك نضحكك وفي الخر نبكي


_ربنا ميجبش عياط يا بيسو


بيسان:ولله معرف انتي جايبة الروقان دا منين مع ان  في حالتك دي المفروض تكوني عكس كدا تماما..بس مشكلك انك بتعافري وبتعندي نفسك دايماً هو دا اللي لسه مخليكي كدا اما انتي لو فعلاً كدا بشخصيتك المرحة دي من جوا ومن برا هتتحسني اما نقول ايه لا حياة لمن تنادي.


هي فعلا كلامها صح كله بس انا مش هطلعها صح وابين اني فعلا ضعيفه من جوا ومن برا لا..قلت بمرح وضحك عشان اخفي موضوع انها بتتكلم بجد فعلا دا 


_لحظة ابكي تراني تأثرت..اهئ اهئ اهئ ،محنا بنضحك الناس وقلبنا موجوع


بيسان:ربنا يهديكي يبنتي،انا رايحه مكتبي بقا عندي كومة قضايا مجتمعية كتيير اوي


_تمام ماشي وانا هخلص  شغلي واروح قبل الساعة ماتيجي 5


بيسان بحزن:بردو يا دينا..بردو هتعملي كدا..كفاية بقا يا دينا واللي ناسيكي انسيه بقي..اللي بتعمليه دا لا هيقدم ولا هيأخر..عشان خاطري انا كفايه


_لو سمحتي انا كبيرة وفاهمه انا بعمل ايه محدش له الحق يتدخل في حياتي..لما ابقا عاجزه عن حل مشاكلي ابقوا حلوهالي واتدخلوا ب رائيكو براحتكو


بيسان:براحتك يا دينا،عن اذنك.


خرجت وللأسف صحت فيا ضميري،انا فعلا عاجزه،انا فعلا مش عارفه احل حاجه انا ليه بعافر مع نفسي ليه برهقها لييه بعندد لييه.


                *****

رحت في نفس المكان اللي بقعد فيه كل مره ونفس الكلام اللي بقوله ونفس الدعاء..كل حاجة زي ماهي لكن مكنتش متوقعة ان يحصل نفس محصل امبارح..هو هو داا اللي كلمني امبارح..عايز ايه تااني دا


هو:استاذه دينا..ازي حضرتك..اهدي بس قبل ما تقومي تمشي وتعملي الحركات دي..انا مسامح على البلوك بتاع امبارح ومسامح بردو على انك قلتي على كلامي جنان..مفيش مشكله هقدر اخد حقي بعدين،كل اللي طالبه بس تسمعيني بدون مقاطعه.

وبدأ يحكي وانا فعلآ مصدومه ولأول مره احس ان ضعفي اللي دايماً بخفيه ظاهر اوي كدا.


لحد هنا وكفاية انا اللي احكي..متخافوش هتزهقوا مني كتير بعد كدا..ودلوقتي يعتبر دوري انتهي اني احكي بداية قصتي هسيبكوا تعيشوها معايا انتو بنفسكوا

تعليقات

إرسال تعليق