نسلط الضوء بمشيئة الله تعالى عن ظاهرة غربية في مجتمعاتنا حرمان الأب من أبناؤه بعد الانفصال بين الأبوين والتعند الواضح من الطرف الحاضن للابن والواقع المرير الذي يمر الأب بيه من خلال قصة حقيقية يعيشها كل أب في ظل القانون العقيم للأحوال الأسرية والآفه التي انتشرت بمجتمعنا ، ولعظم الأب عند الله ذكر في مواضع كثيرة في القرآن الكريم ونذكر البعض منها..
اللحظة الأولى..
وهي التعرف علىﻗﻴﻤﺔ ﺍﻷﺏ: ﺍﻷﺑﻮﺓ ﻭﺍﻟﺒﻨﻮﺓ ﻳﻤﻴﻦ ﻣﻦ ﺃﻳﻤﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ..ﺑﻘﺪﺭ ﻭﻣﻘﺪﺍﺭ ﻭﻗﻴﻤﺔ ﺍﻷﺑﻮﺓ ﻭﺍﻟﺒﻨﻮﺓ ﺃﻗﺴﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺑﻬﻤﺎ:(ﻭَﻭَﺍﻟِﺪٍ ﻭَﻣَﺎ ﻭَﻟَﺪَ )(3 ) سورةﺍﻟﺒﻠﺪ .. ﻭﻫﺬﺍﺍﻟﻘﺴﻢ ﻳﻮﺿﺢ ﺍﻟﻘﻴﻤﺔ ﻭﺍﻟﻘﺪﺭ ﻭﺍﻟﻤﻘﺪﺍﺭ ﻓﺄﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺃﺑًﺎ ﻟﻴﺲﺷﻴﺌًﺎ ﺑﺴﻴﻄًﺎ ﻭﻻ ﻫﻴﻨًﺎ،ﺍﻹﺣﺴﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻮﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﺻﻴﺔ ﻣﻦﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ..ﺍﻟﻮﺍﻟﺪﻳﻦ ﻓﻲ ﻣﻘﺎﻡ ﺍﺳﺘﺤﻘﺎﻕ ﺍﻟﺸﻜﺮ (ﻭَﻭَﺻَّﻴْﻨَﺎ ﺍﻹِﻧْﺴَﺎﻥَ ﺑِﻮَﺍﻟِﺪَﻳْﻪِ ﺣُﺴْﻨًﺎﻭَﺇِﻥْ ﺟَﺎﻫَﺪَﺍﻙَ ﻟِﺘُﺸْﺮِﻙَ ﺑِﻲ ﻣَﺎﻟَﻴْﺲَ ﻟَﻚَ ﺑِﻪِ ﻋِﻠْﻢٌ ﻓَﻼ ﺗُﻄِﻌْﻬُﻤَﺎﺇِﻟَﻲَّ ﻣَﺮْﺟِﻌُﻜُﻢْ ﻓَﺄُﻧَﺒِّﺌُﻜُﻢْ ﺑِﻤَﺎ ﻛُﻨْﺘُﻢْﺗَﻌْﻤَﻠُﻮﻥَ )(8) سورة ﺍﻟﻌﻨﻜﺒﻮﺕ..ﻣﻜﺎﻧﺔ ﺍﻷﺏ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ ﻳﺴﺘﺸﻔﻊ ﺑﻤﻘﺎﻣﻪ:(ﻗَﺎﻟُﻮﺍ ﻳَﺎ ﺃَﻳُّﻬَﺎ ﺍﻟْﻌَﺰِﻳﺰُ ﺇِﻥَّ ﻟَﻪُ ﺃَﺑًﺎﺷَﻴْﺨًﺎ ﻛَﺒِﻴﺮًﺍ ﻓَﺨُﺬْ ﺃَﺣَﺪَﻧَﺎ ﻣَﻜَﺎﻧَﻪُ ﺇِﻧَّﺎﻧَﺮَﺍﻙَ ﻣِﻦْ ﺍﻟْﻤُﺤْﺴِﻨِﻴﻦَ )(78) سورة ﻳﻮﺳﻒ..ﺗﺬﻛﺮ ﺍﻥ ﻛﻞ ﻣﺎﻓﻴﻚ ﻣﻦ ﺃﺧﻼﻕ ﺣﻤﻴﺪﺓ ﻫﻮ ﺑﺴﺒﺐ ﺗﻘﻠﻴﺪﻙ ﻻﺑﻴﻚﺗﺒﺮﻳﺮ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺍﻟﺴﻠﻮﻙ ﺑﺴﺒﺐﺍﻗﺘﺮﺍﻑ ﺍﻵﺑﺎﺀ ﻟﻪ(ﻭَﺇِﺫَﺍ ﻓَﻌَﻠُﻮﺍ ﻓَﺎﺣِﺸَﺔً ﻗَﺎﻟُﻮﺍ ﻭَﺟَﺪْﻧَﺎﻋَﻠَﻴْﻬَﺎ ﺁﺑَﺎﺀَﻧَﺎ ﻭَﺍﻟﻠَّﻪُ ﺃَﻣَﺮَﻧَﺎ ﺑِﻬَﺎ ﻗُﻞْﺇِﻥَّ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻻ ﻳَﺄْﻣُﺮُ ﺑِﺎﻟْﻔَﺤْﺸَﺎﺀِﺃَﺗَﻘُﻮﻟُﻮﻥَ ﻋَﻠَﻰ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﻣَﺎ ﻻ ﺗَﻌْﻠَﻤُﻮﻥَ)(28 ) سورة ﺍﻷﻋﺮﺍﻑ..ﺍﻷﺑﻮﺓ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻧﺔ ﺍﻟﺮﻓﻌﺔ ﻭﺍﻟﻌﻠﻮ ﻭﺍﻟﺘﻜﺮﻳﻢ ﻭﺍﻷﺑﻨﺎﺀ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻥﺍﻻﻧﺨﻔﺎﺽ ﻭﺍﻟﺘﺬﻟﻞ ﻣﻦ ﺃﺟﻞﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﺑﻬﻢ ﻭﻫﺬﺍ ﻳﺘﻀﺢ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻹﺳﺮﺍﺀ(ﻭَﺍﺧْﻔِﺾْ ﻟَﻬُﻤَﺎ ﺟَﻨَﺎﺡَ ﺍﻟﺬُّﻝِّ ﻣِﻦْﺍﻟﺮَّﺣْﻤَﺔِ ﻭَﻗُﻞْ ﺭَّﺏِّ ﺍﺭْﺣَﻤْﻬُﻤَﺎ ﻛَﻤَﺎﺭَﺑَّﻴَﺎﻧِﻲ ﺻَﻐِﻴﺮًﺍ )24 ) سورة ﺍﻹﺳﺮﺍﺀ.
اللحظة الثانية..
ويروي لنا الأب كم مأساة وهنا يحضر الأب ليري ابنته الصغيرة المشتاق لرؤيتها والظروف التي حالت بين الإبن والأب بسبب انفصال الأبوين.. وينتظر الأب ثم ينتظر علي أشد من الجمر وبيده لعبة جميلة وبعض الحلوي ليقدمها إلي صغيرته وبدأ الوقت يفند ولم تأتي الصغيرة ويمشي الأب كالعادة منكسرا بين اضلاعه أوجاع لا يعملها إلا الله ويشتكي الله ويصبر الأب علي فراق ابنته الصغيرة ويأتي يوم الرؤيا بعد اسبوع من العذاب وتبدأ نفس القصة المؤلمة ولكن اليوم أختلف عن اليوم الماضي لأنها أتت الصغيرة المحرومة من حنان أبيها والظروف التي حالت بين الأم والأب بالانفصال.بسبب التعند الشديد الذي ظهر في مجتمعنا .وبدأ الأب باحتضان طفلته الصغيرة ويقبلها رغم أن هناك أوجاع داخل الأب وبدأ يقول ما هذه الحياة ما هذه القوانين التي تحرم الأب من روية أبنائه إلا في وقت محدد وبقيود وبدأ الأب يقول كيف ساعلم ابنتي الصح من الغلط كيف ارويها من حناني كيف بنتي تحس بطعم الابوه . وأنا مع ابنتي العب معها ولكن عقلي مشدد بالذي يدور حول مني وبدأ الوقت ينفذ وبدأ الساعتين تنقضي.بات الحزن يداهم الأب وفي كل مرة يسأل في نفسه لمتي يستمر هذا الوضع المؤلم حقا..إنه لمؤلم. لابد من تغيير القوانين الخاصة بالأسرة وتعديلها لصالح المجتمع وصالح الطفل ومنع الضرر الواقع في ظل القانون الحالي.
اللحظة الثالثة..
أكد تماما أنه لا مخرج من هذا النفق المظلم إلا بقانون عادل يحفظ حقوق أطراف المعادلة الثلاثة الأطفال والأب والأم إذا فعلاً أرادنا أجيال سوية. الاجداد لا يستطيعون رؤية احفادهم في الظروف العادية ، متضررة من القانون، إنه حتي في الظروف العادية رؤية الطفل وفقا لقانون الأحوال الشخصية للطرف غير الحاضن، تكون يوما في الأسبوع لمدة 3 ساعات، في حين أن الواقع يشير إلى أن الطرف الحاضن “الأم غالبا” لا يلتزم بإحضار الطفل إلى مركز الرؤية الذي يكون مركز شباب في غالبية الأحيان.وإن حضرت به لا تسمح للطرف غير الحاضن بلمس الطفل أو التفرد به، وتتحجج بمسمى الرؤية، فالأب من حقه رؤية الطفل فقط لا لمسه ولا الاختلاط به والحديث إليه، كما أن الرؤية تكون مقصورة على الأب دون أسرته من الجد والجدة.
اللحظة الرابعة..
رغم مطالبة بعض النواب فى البرلمان حاليا باستبدال بعض الشروط فى قانون الأحوال الشخصية فى حق الرؤية وطالبوا استبداله” بالاستضافه”حتى يتمكن الاب بالاختلاط بالصغار يومين فى الأسبوع بدل 3ساعات المقررة والتى تتم فى الأغلب فى أحد الأندية الإجتماعية فهذا غير كافى للطرف الغير حاضن وايضا مناصفه مع الطرف الحاضن فى الإجازات الرسمية والاعياد مع الالتزام بدفع النفقات المقررة علية فهذا قد يكون عادل أكثر للطرف الغير حاضن فمن حقة أن يشبع من أطفاله ويتواجد معهم وقت أطول من المقرر فأن تواجد الاب والام باستمرار مع الصغار يكسر حدة البعد عن الاباء والاستقرار النسبى للصغار ويعدل فى حق الاخر الغير حاضن. وطالبوا أيضا بنزول سن الحضانة. والترتيب بأولوية الاب فى الحضانه بعد الام . وسنعرض فيما بعد كل هذه النقاط بالتفصيل بعد إقرار التعديلات،فهل القانون سيتم تعديله ؟ وسيوافق البرلمان على هذه المطالب ام لا ؟ نتمنى أن يكون فى القريب حل لكل هذا المشاكل وتكون التعديلات منفصفه للطرفين ولكل الأطراف المعنية بذلك.
اللحظة الأخيرة..
أقترح أن يكون تربية الطفل مشتركة بين الام والاب ولا يكون هناك تعسف من طرف ضد الآخر لمصلحة الطفل واستخراج جيل سوي لا معقد نفساني ومهدد .أتوجه إلي القائمين علي وضع التشريعات الخاصة بقانون الأسرة واستخراج القانون الجديد للنور وأن يقدموا مصحلة الطفل ولا يكون هناك تعسف في القانون من طرف ضد الآخر ولا ينحاز لطرف دون الآخر ويحافظو عل مصر الحبيبة وكلمة أخيرة رفقا بالأباء وفي الختام أتوجه لكل أب وأم رفقا بابناكم لا تتخذوهم ضمن الصراعات الأسرية.

تعليقات
إرسال تعليق