لماذا اطلق عليه لقب "صوت مكة"؟ ولماذا بكى فضيلته في الهند؟ وما سر تجمهر اكثر من ربع مليون اندونيسي؟ وكيف كان استقبال فضيلته في باكستان؟ لنتعرف معا على الإجابات من خلال السطور التالية ..
"الحنجرة الذهبية ..صوت مكة .. سفير القرآن الكريم" .. انه الشيخ عبد الباسط عبد الصمد . كان صاحب صوتا عذبا وأداءا يملك القلوب . انهالت عليه الدعوات من شتى بقاع الأرض ، لجمال صوته وأدائه الفريد في التلاوة .
كانت اول زيارة للشيخ عبد الباسط عبد الصمد بعد التحاقه بالاذاعة عام 1952 كانت الى السعودية لأداء فريضة الحج ، فطلب منه السعوديون ان يسجل لهم عدة تسجيلات لتذاع عبر موجات الاذاعة ، لم يتردد الشيخ فقام بتسجيل عدة تلاوات للمملكة أشهرها التي سجلت بالحرم المكي والمسجد النبوي فلقبوه ب " صوت مكة" .
ذهب الشيخ الجليل رحمه الله الى باكستان وكان بانتظاره استقبالا رسمي ، فقد استقبله رئيس الدولة في ارض المطار وصافحه وهو ينزل من الطائرة .
سافر "صوت مكة" ايضا الى اندونيسيا وقرأ القرآن الكريم في اكبر المساجد هناك ، فامتلأ المسجد عن آخره بل و امتلأ الميدان المقابل للمسجد بأكثر من ربع مليون مسلم يستمعون اليه وقوفا على الاقدام حتى مطلع الفجر .
ومن المواقف التي اثرت في الشيخ كثيرا ، عندما ذهب الى الهند لاحياء احتفال ديني كبير اقامه احد الاغنياء المسلمين هناك ، ففوجيء الشيخ بجميع الحضور يخلعون الاحذية ويقفون على الارض وقد حنوا رؤوسهم الى الاسفل ينظرون محل السجود وأعينهم تفيض من الدمع ، يبكون خشوعا حتى انتهت التلاوة والشيخ الجليل عيناه تذرفا الدمع تأثرا بهذا الموقف ...
حظي فضيلة الشيخ بالكثير من مظاهر التقدير عربياً ودولياً ، فنال وسام الاستحقاق السوري ووسام ماليزيا الذهبي ووسام الأرز اللبناني ، ووساماً من السنغال وآخر من المغرب ، وآخر الأوسمة التى حصل عليها كان بعد رحيله من الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك عام 1990... رحم الله الشيخ الجليل عبد الباسط عبد الصمد .
تعليقات
إرسال تعليق