بقلم / أمل صادق داوود
يوجد مسجد القيروان الكبير في مدينة القيروان في تونس وهو من أول المساجد التي شيدت في تونس بعد الفتح سنة 670ميلادي، ويعد هذا المسجد منارة الإسلام في تونس وقد أسسه الصحابي "عقبة بن نافع" ومدينة القيروان من اهم المدن التاريخيه الاسلاميه حول العالم.
استغرق تشيد مسجد القيروان خمس سنوات كامله وانتهت عملية البناء سنة 675 ميلادي،
وقد حرص الولاة والأمراء علي التجديد والترميم المستمر للمسجد ولكن مع الإحتفاظ بهيئته الأولى وخاصة المحراب الذي يوجد بالمسجد . وقد قام الأمير "زيادة الله بن الأغلب" بتغطيته بجدار مبني وبناء محراب جديد للمسجد، فبقي محراب "عقبة بن نافع" هو أقدم المحارب القائمة إلى يومنا هذا.
وقد شهد الجامع العديد من الإضافات والتوسعات بعد ذلك، ليحتفظ اليوم بمقاييسه التي كان عليها في عهد دولة الأغالبة، حيث يبلغ طول جدار القبلة 72 متراً أما عمق ظلة القبلة فيصل إلى 36 متراً تنقسم إلى 7 أروقة توازي جدار القبلة، ويوجد به 8 أبواب .
يشبه الجامع في بنائه الحصون الحربية من حيث جدرانه السميكة العالية، ومن خلال المئذنة أو "الصومعة" التي تشبه أبراج الحروب الحصينة، وهي مئذنة بنيت بين عامي 105/109ه من طرف "بشر بن صفوان" وتعتبر أقدم المآذن الإسلامية الباقية على حالها إلى اليوم .
وتبلغ مساحه مسجد القيروان الإجمالية حوالي 9700 متر مربع، وبقياس ما يقارب 126 متر طولاً و 77 متر عرضاً ، ومكان الصلاة واسع ومساحته كبيرة يستند إلى مئآت الأعمدة الرخامية هذا إلى جانب صحن فسيح الأرجاء تحيط بهِ الأروقة ومع ضخامة مساحته يعد أيضا تحفة معمارية وأحد أروع المعالم الإسلامية .
يعد مسجد القيروان من اهم الفن المعماري الاسلامي بتونس،حيث يعد تحفه معماريه اسلاميه جميلة فهو يتكون من جزئين رئيسيين، هما:
الفناء، وقاعة الصلاة ، وفيه 17 نافورة، و8 مشربيات، كما يوجد في الجامع ممر محوري، وواجهة موازية للقبلة، وقد صمم المسجد علي أسس معمارية إسلامية ، وفي الجامع عناصر متنوعة وتفاصيل جميلة، تجعل منه جامعاً مميزاً، ومن أهم عناصر الجامع المعمارية :-
المئذنة :- تقع مئذنة المسجد مقابل محور المحراب، وهي بناء عال يصل إرتفاعه إلى حوالي مئة قدم، وهو ما يعادل 32 متراً تقريباً، فهي تعد مكاناً لاستدعاء الصلاة، كما تعد هوية للجامع، وهي مستوحاة من الطراز الروماني، ويعود تاريخ إنشائها إلى القرن التاسع.
الأعمدة :- تتوزع الأعمدة في الجامع في عدة أماكن، فقاعة الصلاة مدعمة بصفوف من الأعمدة، وساحة الفناء سقفها مرفوع على أعمدة ذات طراز روماني وبيزنطي؛ لذا فن الجامع يصنف بأنه مسجد أعمدة؛ وذلك لكثرة الأعمدة فيه .
المنبر :- يعود تاريخ المنبر إلى القرن 9، وهو مصنوع من خشب الساج المستورد من آسيا، كما أن جانب المنبر المُطلّ على المحراب منحوت بأشكال نباتية وهندسية مستوحاة من الهندسة البيزنطيّة، والأمويّة.
وهذا المسجد مما نفتخر به في الاسلام والعماره الاسلاميه فله طراز إسلامي رائع ولكل مكان به تحفه معماريه اسلاميه جميلة.


تعليقات
إرسال تعليق