وقعت تلك المعركه التي إرتبطت بعواطف المسلمين في عهد الخليفة الأموي "يزيد بن معاوية" وهي المعركة التي سفك فيها دماء سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وآل بيته.
1) بداية الكارثه :-
بعد أن تولي معاوية الخلافة بعد تنازل "الحسن بن علي" من أجل صيانة دماء المسلمين كان الحسن قد اشترط علي معاوية أن تعود الخلافة من بعده شوري بين المسلمين أو يتولي الخلافة الحسن أو أخوه الحسين ولكن معاوية عهد بالخلافة لإبنه يزيد من بعده وذلك كان من مستجدات عهد معاوية .
2) مراسلة اهل الكوفه للحسين :-
عندما علم أهل العراق خبر وفاة معاويه فرحوا وأخذوا يرسلوا الكتب إلي الحسين يدعونه للقدوم عليهم ويعدونه النصر فأرسل الحسين "مسلم بن عقيل" ليتأكد من نوايا القوم فلما وصل رحبوا به وبايعوه ثمانية عشر ألف منهم
فأرسل مسلم بن عقيل إلي الحسين ليخبره بالقدوم هو وأهله ولكن تطورت الأحداث لغير صالح الحسين حيث عزل "يزيد بن معاوية" "النعمان بن بشير" عن الكوفة وضمها إلي "عبيد الله بن زياد" فتخلي أهل الكوفه عن مسلم وقتل علي يد إبن زياد .
3)تحذير الصحابه للحسين من غدر أهل العراق
عندما علم الناس في مكه بتفكير الحسين بالخروج إلي الكوفة اشفقوا عليه من ذلك وحذروه وطلبوا منه البقاء في البلد الحرام وذكروه بما جري لأبيه وأخيه منهم
وكان ممن نصحه "عبد الله بن عباس؛ وعبدالله بن عمر؛ وأيضاً عبدالله بن الزبير" قد حذره من الأمر ف البداية ولكن بعدما أخبره بأمر الكتب شجعه بالذهاب إليهم .
4) مسير الحسين الي كربلاء
لم يستجب الحسين إلي نصح الناصحين المحبين له الذين أظهروا غدر أهل العراق وأنهم أهل نفاق ولكنه سار نحو الكوفة يدفعه القضاء المكتوب وتستقدمه الشهادة وبينما هو علي مقربة من الكوفة إلتقي ركب الإمام بإحدي طلائع إبن زياد بقيادة "الحر بن يزيد"
فأخبره الحسين بامر الكتب التي جاءت إليه من الكوفه فطلب منه الحر بن يزيد أن يعدل أي مصر آخر من الأمصار أو يكاتب الخليفة وينهي ذلك الخلاف ولكن أصر الحسين علي دخول الكوفه فكان الحر بن يزيد يخشي أن يصيب شئ من دماء الحسين .
وعندما علم ابن زياد بتهاون الحر بن يزيد مع الحسين أرسل إليه كتاب يأمره بالشدة معه وعدم التهاون فاستجاب الحر وظل علي هذا الوضع حتي وصل ركب الإمام الحسين إلي كربلاء وأقاموا فيها وعندها أرسل إبن زياد عمر بن سعد ومعه أربعة الف من الجند لقتال الحسين .
5)يوم عاشوراء واستشهاد الحسين :-
حاول عمر بن سعد منع نشوب القتال بينه وبين الحسين ولكن كيد إبن ذي الجوشن قد تسبب بإفساد تلك المحاولات وجاء أمر من إبن زياد بحصار الحسين ومنع الماء عنه .
فلما كان الصباح من عاشوراء تهيأ الفريقين للقتال وكان مع الحسين إثنا وثلاثون فارساً وأربعون رجلاً وقاتل الحسين وأصحابه بشجاعه حتي إستشهدوا وكان أول من استشهد من أهله هو علي الاكبر بن الحسين وتوالي إستشهاد آل البيت واحداً تلو الآخر .
*استشهاد الامام الحسين :-
التف الجند حوله وهو يجول فيهم بالسيف يميناً وشمالاً وهم يهربون منه حتي تقدم رجل يقال له "زرعه بن شريك" فضربه علي يده اليسري وطعنه "سنان بن أنيس" بالرمح فوقع الحسين علي الارض شهيداً .
وبعدها تقدم "شمر بن ذي الجوشن" بفصل رأسه الشريف عن جسده الطاهر وأرسله إلي إبن زياد ووجد في الحسين حين قتل ثلاث وثلاثون طعنه وأربع وثلاثون ضربة
وكان ذلك في العاشر من محرم سنة 61ه .
6) موقف يزيد بن معاويه من أهل بيت الحسين
لما راي يزيد أهل بيت الحسين في حالة غير مرضيه قال قبح الله إبن مرجانة لو كان بينه وبينهم قرابة ورحم مافعل بهم هذا ولا بعث بكم هكذا وقد أنزل النساء في قصر الخلافة عند حريمه فاستقبلهن يبكين وينحن علي مقتل الحسين وكان يزيد لا يأكل طعامه إلا ومعه علي بن الحسين وأخوه عمر
وبعد الاقامه في دمشق لعدة أيام قام يزيد بمنحهم أكثر مما أخذ منهم من الحلي ومتاع وأمر "النعمان بن بشير" بأن يرسل معهم رجلاً أميناً معه رجال وخيل لمرافقتهم في الطريق .

تعليقات
إرسال تعليق