كتب أ/إيمان السيد فتح الله
مقابر الخيرزان وتعرف حالياً بمقبرة الأعظميه في بغداد،وهي أيضاً تحيط بمسجد الإمام أبو حنيفه النعمان الذي دفن فيها عام 150ه/767م،و هذه المقبره قديمه العهد وهي اصل مدينه الاعظميه،وضمت كثيرا من رفاق فقهاء المسلمين ومراجع العلم والدين وهي ايضا سميت ب مقبره الرصافه ومقبرة باب الطاق مقبرة البانوقه نسبه الى البانوقه ابنه الخليفه المهدي.
و مقبره سوق يحيى و ذلك لتدخل المحلات ثم سميت بالخيرزان نسبه الى خيرزان بنت اعطاء زوجي الخليفه المهدي ووالده الخليفه هارون الرشيد والتي توفيت ودفنت فيها عام 173ه وسميت مقبره محله الامام ابو حنيفه النعمان او مقبره الامام الاعظم،
وقيل سميه الخيرزان بسبب وجود القصب فيها واخيرا سميت بمقبره الاعظميه.
وتحوي هذه المقبره على الكثير من قبور العلماء والفقهاء والولاه الذين حكموا البلاد في زمن الدوله العثمانيه وكذالك المتصوف فيه ومنهم دوست العابد والشيخ دلف الخرساني المعروف باسم ابو بكر الشبلي حيث يوجد له مقام معروف فيها جدد بناءه في عام2012م وفيها قبر الشاعر جميل صدقي الزهاوي والشاعر معروف الرصافي،وغيرهم
وهذه المقبره كانت من المعالم الكبيره الشهيره في خطط بغداد في الجانب الشرقي قبل بناء ابو جعفر المنصور للمدينة في الجانب الغربي،وكان يوجد في الجانب الشرقي مزارع وبساتين وكانت فيه بيوت متناثرة ومتباعدة بينها بعض الأديره لأهل الكتاب، ويوجد أيضاً من جهة الشمال الشرقي بين الحقول والسواقي،وبخاضه نهر الخالص ، وسميت فيها أنواع القصب والبريد حتي صارت إجمة واسعه تكثر فيها أنواع الطيور ويذهب إليها الناس لقضاء أوقات فراغهم للتسلية وأصطياد الطيور ،وعؤفت هذه المنطقه قديما ب اسم رقة الشمالية.
ومن اقدم الاعلام الذين دفنوا فيها هشام بن عروه ابن الزبير عام 146ه و محمد بن اسحاق عام 151ه و ذكر بعضهم ان هذا الموضع كانت مقبره ملوك الفرس المجوس قبل فتح العراق واهملت المقبره فيما بعد،حتي اتخدها المسلمون فيما بعد مقبره لموتاهم
وكانت المقبره واسعه جدا تمتد إلي منطقة دائره بريد الأعظمية القديم وتمتد الي مسجد بشر الحنفي المعرف حاليا ب اسم مسجد بشر الحافي .
ولكن حوادث الغرق والشوفان والفتن وتخريبات الفرس في عهد الدوله الصفوية جعلت الناس يقاطعون أجزاء من المقبره ويبنونها ويسكنون فيها بجوار المسجد، حتي عادت مقبره الخيرزان مقبره صغيره تحيط بها الدور والمساكن.



تعليقات
إرسال تعليق